تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( قل أي شيء أكبر شهادة ) سبب هذا : أن الكفار قالوا : يا محمد، من يشهد لك بالصدق ؟ فنزلت الآية :( قل أي شيء أكبر شهادة ) يعني : من الله، واستدلوا بهذا على أن الله شيء. ( قل الله شهيد بيني وبينكم ) أي : يشهد لي بالحق، وعليكم بالباطل.
( وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ ) أي : ومن بلغه القرآن إلى قيام الساعة، وفي الخبر عن النبي ﷺ :«نضر الله وجه امرئ سمع مني مقالة، فوعاها، ثم بلغها ؛ فربّ مبلّغ أوعى من سامع »(١) وقيل : معناه : لأنذركم به، يعني : العرب، ومن بلغ، يعني : العجم.
( أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون ) أمره بالجواب عقيب السؤال لما بينا.
( وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ ) أي : ومن بلغه القرآن إلى قيام الساعة، وفي الخبر عن النبي ﷺ :«نضر الله وجه امرئ سمع مني مقالة، فوعاها، ثم بلغها ؛ فربّ مبلّغ أوعى من سامع »(١) وقيل : معناه : لأنذركم به، يعني : العرب، ومن بلغ، يعني : العجم.
( أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون ) أمره بالجواب عقيب السؤال لما بينا.
١ - أخرجه الترمذي في جامعه (٥/٣٣ رقم ٢٦٥٧) وقال حسن صحيح وابن ماجه في سننه (١/٨٥ رقم ٢٣٣)، أحمد في مسنده (١/٤٣٧)، وابن حبان في صحيحه –الإحسان- (١/٢٦٨ رقم ٦٦) وأبو نعيم في الحلية (٧/٣٣١)، والبيهقي في الدلائل (٦/٥٤٠)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (١/٤٥) والخطيب في الكفاية (ص ١٧٣) كلهم من طريق سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه به..