تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال :﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾ أي : من أعظم الأشياء [ شهادة ](١) ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ أي : هو العالم بما جئتكم به، وما أنتم قائلون لي :﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ أي : وهو نذير لكل من بلغه، كما قال تعالى :﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: ١٧].
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشَجّ، حدثنا وكيع وأبو أسامة وأبو خالد، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب في قوله :﴿وَمَنْ بَلَغَ﴾ [ قال ](٢) من بلغه القرآن فكأنما رأى النبي ﷺ - زاد أبو خالد : وكَلّمه.
ورواه ابن جرير من طريق أبي معشر، عن محمد بن كعب قال : من بلغه القرآن فقد أبلغه محمد ﷺ.
وقال عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن قتادة في قوله :﴿لأنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ إن رسول الله ﷺ، قال :" بلغوا عن الله، فمن بلغته آية من كتاب الله فقد بَلَغه أمر الله ".
وقال الربيع بن أنس : حق على من اتبع رسول الله ﷺ أن يدعو كالذي دعا رسول الله ﷺ، وأن ينذر كالذي أنذر.
وقوله :﴿أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ﴾ [ أي ](٣) أيها المشركون ﴿أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لا أَشْهَدُ﴾ كما قال تعالى :﴿فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٥٠]، ﴿قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾
١ زيادة من أ..
٢ زيادة من م، أ..
٣ زيادة من م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى