تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قل أي شيء أكبر شهادة﴾ آية
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿قل أي شيء أكبر شهادة﴾ قال : أمر محمد أن يسأل قريشا.
قوله تعالى :﴿قل الله شهيد بيني وبينكم﴾
وبه عن مجاهد قوله :﴿قل الله شهيد بيني وبينكم﴾، أمر أن يسأل قريشا، ثم أمرهم أن يخبرهم فيقول : الله شهيد بيني وبينكم.
قوله عز وجل :﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به﴾ يعني : أهل مكة.
قرئ على يونس بن عبد الأعلى، أنا ابن وهب قال : سمعت سفيان الثوري يحدث لا أعلمه إلا عن مجاهد :﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به﴾ : العرب.
قوله تعالى :﴿ومن بلغ﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله :﴿ومن بلغ﴾ يعني : من بلغه هذا القرآن، فهو له نذير من الناس.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿ومن بلغ﴾ : من أسلم من العرب والعجم وغيرهم.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع وأبو أسامة وأبو خالد، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب قوله :﴿ومن بلغ﴾ قال : من بلغه القرآن فكأنما رأى النبي ﷺ، ثم قرأ :﴿ومن بلغ أئنكم لتشهدون﴾.
وفي حديث أبي خالد زياد : فكأنما رأى النبي ﷺ وكلمه. حدثنا الحسن بن أبي الربيع، انا عبد الرزاق، انا معمر، عن قتادة في قوله :﴿لأنذركم به ومن بلغ﴾، أن النبي ﷺ قال :«بلغوا عن الله، فمن بلغته آية من كتاب الله فقد بلغه أمره تعالى ».
حدثنا أبي، ثنا احمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع، ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾، فحق على من اتبع رسول الله ﷺ أن يدعو كالذي دعا رسول الله ﷺ وأن ينذر كالذي أنذر فلم يكن رسول الله ﷺ يقاتل أحدا من الناس حتى يدعوه إلى الإسلام، فإذا أبو ذلك نبذ إليهم على سواء.
قوله تعالى :﴿أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى﴾ الآية
حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا أبو غسان محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة عن ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد قال أتى النبي ﷺ النمام بن زيد وقردم بن كعب وبحري ابن عمرو، فقالوا : يا محمد ما نعلم مع الله إلها غيره ؟ فقال رسول الله ﷺ :«لا إله إلا الله، بذلك بعثت، وإلى ذلك أدعو، فأنزل الله فيهم وفي قولهم :﴿قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا شهد قل إنما هو إله واحد وإنني برئ مما تشركون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى