التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ولو ترى إذ وقفوا على النار﴾ جواب ﴿لو﴾ محذوف هنا، وفي قوله :﴿ولو ترى إذ وقفوا على ربهم﴾، وإنما حذف ليكون أبلغ ما يقدره السامع أي : لو ترى لرأيت أمرا شنيعا هائلا، ومعنى وقفوا : حبسوا، قاله ابن عطية، ويحتمل أن يريد بذلك إذا دخلوا النار، وإذا عاينوها وأشرفوا عليها، ووضع إذ موضع " إذا " لتحقيق وقوع الفعل حتى له ماض.
﴿يا ليتنا نرد ولا نكذب﴾ قرئ برفع نكذب ونكون على الاستئناف والقطع على التمني، ومثله سيبويه بقولك : دعني ولا أعود أي وأنا لا أعود، ويحتمل أن يكون حالا تقديره : نرد غير مكذبين، أو عطف على ﴿نرد﴾، وقرئ بالنصب بإضمار أن بعد الواو في جواب التمني.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى