كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى رَبِّهِمْ﴾ ؛ أي لو ترى يا مُحَمَّدُ إذ حُبسُوا عند ربهم للسؤالِ والحساب. ويقال : عَرَفُوا ما وَعَدَهم ربُّهم من البعثِ والقيامة والجنَّة والنار. ﴿قَالَ﴾ ؛ يقولُ الله تعالى لَهم :﴿أَلَيْسَ هَـاذَا﴾ ؛ البعثُ والعذاب، ﴿بِالْحَقِّ﴾ ؛ أي بالصِّدق، ﴿قَالُواْ بَلَى وَرَبِّنَا﴾ ؛ إنهُ لَحَقٌّ ؛ أي لَصِدْقٌ، ﴿قَالَ﴾ ؛ يقولُ الله تعالى :﴿فَذُوقُواْ العَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ في الدُّنيا.
وإنَّما ذكر الذوْقَ بمعنى الْخُلُودِ ؛ لِيُبَيِّنَ أن حالَهم في كلِّ وقت كَحَالِ مَنْ يُعَذبُ بالعذاب المبتدأ. ومعنى ﴿وُقِفُواْ عَلَى رَبِّهِمْ﴾ أي على حُكْمِ ربهم وقضائهِ، فتقولُ لَهم الملائكةُ بأمرِ الله تعالى : ألَيْسَ هَذا العذابُ بالْحَقِّ، قَالُوا بَلَى وَرَبنَا إنه حقٌّ.
وإنَّما ذكر الذوْقَ بمعنى الْخُلُودِ ؛ لِيُبَيِّنَ أن حالَهم في كلِّ وقت كَحَالِ مَنْ يُعَذبُ بالعذاب المبتدأ. ومعنى ﴿وُقِفُواْ عَلَى رَبِّهِمْ﴾ أي على حُكْمِ ربهم وقضائهِ، فتقولُ لَهم الملائكةُ بأمرِ الله تعالى : ألَيْسَ هَذا العذابُ بالْحَقِّ، قَالُوا بَلَى وَرَبنَا إنه حقٌّ.