جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
يقول تعالى ذكره : لَوْ تَرَى يا محمد هؤلاء القائلين : ما هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين، إذْ وُقِفُوا يوم القيامة : أي حبسوا، على رَبّهِمْ يعني : على حكم الله وقضائه فيهم. قالَ ألَيْسَ هَذَا بالحَقّ يقول : فقيل لهم : أليس هذا البعث والنشر بعد الممات الذي كنتم تنكرونه في الدنيا حقا ؟ فأجابوا فقالُوا بَلى والله إنه لحقّ. قالَ فَذُوقُوا العَذَابَ يقول : فقال الله تعالى ذكره لهم : فذوقوا العذاب الذي كنتم به في الدنيا تكذّبون، بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ يقول : بتكذيبكم به وجحودكموه الذي كان منكم في الدنيا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* * *
وكان ابن زيد يقول: هذا خبر من الله تعالى ذكره عن هؤلاء الكفرة الذين وقفوا على النار: أنهم لو ردُّوا إلى الدنيا لقالوا:"إن هي إلا حياتُنا الدنيا وما نحن بمبعوثين".
١٣١٨٤- حدثنا يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه"، وقالوا حين يردون:"إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين".
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٠)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره:"لو ترى"، يا محمد، هؤلاء القائلين: ما هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين ="إذ وقفوا"، يوم القيامة،