تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٣٠ وقوله تعالى :﴿ولو ترى إذ وقفوا على ربهم﴾ أي لربهم كقوله :﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ [المطففين: ٦].
وكقوله تعالى :﴿وما ذبح على النصب﴾ [المائدة: ٣] أي للنصب. وأصله ما روي في حرف ابن مسعود رضي الله عنه ﴿ولو ترى إذ وقفوا﴾(١) إن عرضوا ﴿على ربهم﴾.
وقوله تعالى :﴿قال أليس هذا بالحق﴾ يحتمل قوله :﴿أليس هذا بالحق﴾ أي البعث بعد الموت لأنهم كانوا ينكرون البعث، ويقولون : أنه باطل. ويحتمل بما كانوا أوعدوا بالعذاب إن لم يؤمنوا، فكذبوا ذلك، فقال : أليس ما أوعدتم في الدنيا حقا(٢)، فأقروا، فقالوا ﴿بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾ في الدنيا.
١ - انظر ما ذكره المؤلف في تفسير الآية ٢٧ ص ١٠٦..
٢ - في الأصل وم: حق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى