الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿ولو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق﴾ الآية [ ٣١ ].
المعنى : ولو ترى يا محمد هؤلاء القائلين(١) :( ما هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين )، إذ حُبسوا ( على ربهم ) : أي : على حكم ربهم وقضائه وعدله فيهم، فقيل لهم، أليس هذا الحشر والبعث بعد الممات – الذي كنتم تنكرونه في الدنيا – حقا ؟، فأجابوا : بلى وربنا إنه لحق، قال : فذوقوا العذاب الذي كنتم به تكذبون في الدنيا جزاء لكفركم(٢) وتكذيبكم(٣).
وقال :﴿ولو ترى﴾، فأتى بالمستقبل(٤) لأنه أمر ينتظر يوم القيامة، ثم قال :( إذ ) : و( إذ ) لما مضى وانقضى، وقال :( وَقِفوا ) ف﴿قالوا﴾(٥)، فجاء بفعلين ماضيين قد كانا، وإنما ذلك، لأن ( كل ما )(٦) أعلمنا الله به أنه سيكون هو كالكائن الواقع(٧)، لصدق المخبِر بذلك ونفوذ علمه بكونه، فصار كالواقع الكائن، فأتى بلفظ الماضي.
١ د: القالين..
٢ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: بكفركم..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٢٣، ٣٢٤..
٤ ب: بالمستعقل..
٥ ساقطة من أ..
٦ ب ج د: كلما..
٧ ب: واقع..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى