فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
قوله :﴿وَلَوْ ترى إِذْ وُقِفُواْ على رَبّهِمْ﴾ قد تقدّم تفسيره في قوله :﴿وَلَوْ ترى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النار﴾ أي حبسوا على ما يكون من أمر ربهم فيهم. وقيل : على بمعنى عند، وجواب لو محذوف، أي لشاهدت أمراً عظيماً، والاستفهام في ﴿أَلَيْسَ هذا بالحق﴾ للتقريع والتوبيخ، أي أليس هذا البعث الذي ينكرونه كائناً موجوداً، وهذا الجزاء الذي يجحدونه حاضراً. ﴿قَالُواْ بلى وَرَبّنَا﴾ اعترفوا بما أنكروا، وأكدوا اعترافهم بالقسم ﴿قَالَ فَذوقوا العذاب﴾ الذي تشاهدونه وهو عذاب النار ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ أي بسبب كفركم به أو بكل شيء مما أمرتم بالإيمان به في دار الدنيا.