تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله ) أي : خسروا أنفسهم بتكذيبهم بالمصير إلى الله ؛ فاللقاء ها هنا بمعنى المصير إليه ( حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة ) أي : فجأة ( قالوا يا حسرتنا ) هذا على المبالغة، كقولهم : يا عجبا، وقول القائل : يا عجبا، أبلغ من قوله : أنا متعجب ؛ فكذلك قوله :( يا حسرتنا ) أبلغ من قوله : أنا متحسر، قال سيبويه : هذا على وجه النداء، كأنه يقول : أيتها الحسرة هذا أوانك وأيها العجب جاء أوانك.
( على ما فرطنا فيها ) أي : قصرنا فيها، أي : في أمر القيامة ( وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ) الأوزار : الأثقال، واحدها : وزر، ومنه الوزر، وهو الحبل في قوله - تعالى - :( كلا لا وزر ) (١) أي : لا حبل ولا ملاذ، وحملهم الأوزار بيانه في الخبر، وهو ما روى عن النبي ﷺ أنه قال :«يحشر الناس يوم القيامة، فمن كان منهم برا تلقاه صورة حسنة طيبة الريح، فتقول : أما تعرفني ؟ أنا عملك الصالح، فاركبني فقد طال ما ركبتك، ومن كان فاجرا تلقاه صورة قبيحة منتنة الريح، فتقول : أما تعرفني ؟ أنا عملك الخبيث، وقد طال ما ركبتني فأنا اليوم أركبك »(٢). فهذا معنى قوله :( وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون ).
( على ما فرطنا فيها ) أي : قصرنا فيها، أي : في أمر القيامة ( وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ) الأوزار : الأثقال، واحدها : وزر، ومنه الوزر، وهو الحبل في قوله - تعالى - :( كلا لا وزر ) (١) أي : لا حبل ولا ملاذ، وحملهم الأوزار بيانه في الخبر، وهو ما روى عن النبي ﷺ أنه قال :«يحشر الناس يوم القيامة، فمن كان منهم برا تلقاه صورة حسنة طيبة الريح، فتقول : أما تعرفني ؟ أنا عملك الصالح، فاركبني فقد طال ما ركبتك، ومن كان فاجرا تلقاه صورة قبيحة منتنة الريح، فتقول : أما تعرفني ؟ أنا عملك الخبيث، وقد طال ما ركبتني فأنا اليوم أركبك »(٢). فهذا معنى قوله :( وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون ).
١ - القيامة: ١١..
٢ - أخرجه الطبراني (٧/١١٤) عن عمر بن قيس الملائي من قوله.
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٣/١٠) لابن أبي حاتم في تفسيره. ولم أجده مرفوعا.
وروى الطبري (٧/١١٤) عن السدي بنحوه..
٢ - أخرجه الطبراني (٧/١١٤) عن عمر بن قيس الملائي من قوله.
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٣/١٠) لابن أبي حاتم في تفسيره. ولم أجده مرفوعا.
وروى الطبري (٧/١١٤) عن السدي بنحوه..