تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله﴾ آية
حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا سفيان عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة يبلغ به النبي ﷺ قال :«يلقى العبد يوم القيامة، فيقول : أي فل. ألم أكرمك وأسودك وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتربع، فظننت أنك ملاقي ؟ فيقول : لا فيقول : فإني أنساك كما نسيتني ».
قوله تعالى :﴿حتى إذا جاءتهم الساعة﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو عون الزيادي، حدثني ابرهيم بن طهمان، حدثني محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال : قال رسول الله ﷺ :«تقوم الساعة على رجل أكلته في فيه يلوكها ولا يسيغها ولا يلوكها ولا يسيغها ولا يلفظها، وعلى رجلين قد نشرا بينها ثوبا يتبايعانه، فلا يطويانه ولا يبتاعانه. حدثني أبي، ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن علي بن الحكم، عن عكرمة أنه قال :«لا تقوم الساعة حتى ينادي مناد : يا أيها الناس. أتتكم الساعة، أتتكم الساعة، أتتكم الساعة. ثلاثا ».
عن الأعمش، عن أبي سعيد قال : رسول الله ﷺ :﴿يا حسرتنا﴾ قال : الحسرة يرى أهل النار منازلهم من الجنة في الجنة، قال : فهي الحسرة.
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، أنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله :﴿يا حسرتنا﴾ قال : الندامة.
قوله تعالى :﴿على ما فرطنا فيها﴾
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا احمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله :﴿على ما فرطنا فيها﴾، أما ﴿فرطنا﴾ فضيعنا من عمل الجنة.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو إبراهيم الأسدي، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : يا حسرة قال : كانت عليهم حسرة استهزاؤهم بالرسل. قوله :﴿وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون﴾
حدثنا أبو سعيد الاشج، ثنا أبو خالد، عن عمرو بن قيس، عن أبي مرزوق قال : ويستقبل الكافر أو الفاجر عند خروجه من قبره كأقبح صورة رآها، وانتنها ريحا، فيقول : من أنت ؟ فيقول : أو ما تعرفني ؟ فيقول : لا، ألا إن الله قد قبح وجهك، ونتن ريحك. فيقول : أنا عملك الخبيث، هكذا كنت في الدنيا خبيث العمل منتنه، قال : فطالما ركبتني في الدنيا هلم أركبك. فهو قوله :﴿وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون﴾.
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا احمد بن مفضل، ثنا اسباط، عن السدى قوله :﴿يحملون أوزارهم على ظهورهم﴾، فإنه ليس من رجل ظالم يموت، فيدخل قبره إلا جاءه رجل قبيح الوجه أسود اللون، منتن الريح، عليه ثياب دنسة، حتى يدخل معه قبره، فإذا رآه قال له : ما أقبح وجهك، قال : كذلك كان عملك قبيحا. قال : ما أنتن ريحك. قال : كذلك كان عملك منتنا، قال : ما أدنس ثيابك قال : فيقول : إن عملك كان دنسا. قال له : من أنت ؟ قال : أنا عملك. قال : فيكون معه في قبره، فإذا بعث يوم القيامة قال له : إني كنت أحملك في الدنيا باللذات والشهوات، وأنت اليوم تحملني. قال فيركب على ظهره، فيسوقه حتى يدخله النار. فذلك قوله :﴿يحملون أوزارهم على ظهورهم﴾.
قوله :﴿ألا ساء ما يزرون﴾
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، انا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله :﴿ألا ساء ما يزرون﴾ قال : ما يعملون

تفسير هذه الآية من كتب أخرى