تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض ) النفق : السرب في الأرض، ومنه :" النافقاء " وهو جحر اليربوع ؛ ومنه : النفاق، لأن المنافق يدخل نفقين ( أو سلما في السماء [ فتأتيهم بآية ] (١) ) أي : درجا في السماء فتأتيهم بآية، سبب هذا : أن الكفار كانوا يقترحون الآيات ؛ وود النبي ﷺ أن ( يعطيهم ) (٢) الله ما اقترحوا من الآيات ( طمعا ) (٣) في أن يروا الآيات ؛ فيسلموا فنزل قوله :( فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتأتيهم بآية ) وتقديره : إن استطعت ذلك فافعل، وفيه حذف.
( ولو شاء الله لجمعهم على الهدى ) أي : بأن يريهم آية ؛ يضطرون إلى الإيمان بها، والصحيح : أن المراد به : ولو شاء الله لطبعهم وخلقهم على الإيمان ؛ فهذا أقرب إلى قول أهل السنة ؛ لأن إيمان الضرورة لا ينفع، وإنما ينفع الإيمان بالغيب اختيارا ( فلا تكونن من الجاهلين ) أي : بهذا الحرف، وذلك قوله :( ولو شاء الله لجمعهم على الهدى ).
( ولو شاء الله لجمعهم على الهدى ) أي : بأن يريهم آية ؛ يضطرون إلى الإيمان بها، والصحيح : أن المراد به : ولو شاء الله لطبعهم وخلقهم على الإيمان ؛ فهذا أقرب إلى قول أهل السنة ؛ لأن إيمان الضرورة لا ينفع، وإنما ينفع الإيمان بالغيب اختيارا ( فلا تكونن من الجاهلين ) أي : بهذا الحرف، وذلك قوله :( ولو شاء الله لجمعهم على الهدى ).
١ - من "ك"..
٢ - في "ك": يأتيهم..
٣ - ليست في "ك"..
٢ - في "ك": يأتيهم..
٣ - ليست في "ك"..