الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ﴾ قال الكلبي : قال الحرث بن عامر : يا محمد إئتنا بآية كما كانت الأنبياء تأتي بها فإن أتيت بها آمنا بك وصدقناك، فأبى اللّه أن يأتيهم بها فأعرضوا عنه وكبر عليه ﷺ فأنزل اللّه عز وجل ﴿وَإِن كَانَ كَبُرَ﴾ عظم وضاق ﴿عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ﴾ عنك ﴿فَإِن اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ﴾ تطلب وتتخذ ﴿نَفَقاً﴾ سرباً ﴿فِي الأَرْضِ﴾ مثل نافقا اليربوع وهو أحد حجرته فيذهب فيه ﴿أَوْ سُلَّماً﴾ درجاً ومصعداً إليّ ﴿فِي السَّمَآءِ﴾ يصعد فيه.
قال الزجاج : السلم من السلامة وهو الذي يسلمك إلى مصعدك ﴿فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ﴾ فافعل ﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى﴾ فآمنوا كلّهم ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ أن يؤمن بك بعضهم دون بعض وإن اللّه لو شاء لجمعهم على الهدى، وإن من يكفر إنما يكفر بسائر علمه فيه.
قال الزجاج : السلم من السلامة وهو الذي يسلمك إلى مصعدك ﴿فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ﴾ فافعل ﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى﴾ فآمنوا كلّهم ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ أن يؤمن بك بعضهم دون بعض وإن اللّه لو شاء لجمعهم على الهدى، وإن من يكفر إنما يكفر بسائر علمه فيه.