التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وإن كان كبر عليك إعراضهم﴾ الآية : مقصودها حمل النبي ﷺ على الصبر والتسليم لما أراد الله بعباده من إيمان أو كفر، فإنه ﷺ كان شديد الحرص على إيمانهم، فقيل له : إن استطعت أن تدخل في الأرض أو تصعد إلى السماء فتأتيهم بآية يؤمنون بسببها، فافعل وأنت لا تقدر على ذلك، فاستسلم لأمر الله، والنفق في الأرض : معناه منفذ تنفذ منه إلى ما تحت الأرض، وحذف جواب إن لفهم المعنى ﴿ولو شاء الله لجمعهم على الهدى﴾ حجة لأهل السنة على القدرية.
﴿فلا تكونن من الجاهلين﴾ أي : من الذين يجهلون أن الله لو شاء لجمعهم على الهدى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى