النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَإِن كَانَ كَبُرَ إِعْرَاضُهُمْ﴾ فيه قولان :
أحدهما :[ إعراضهم ] عن سماع القرآن.
والثاني : عن استماعك(١).
﴿فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الأَرْضِ﴾ أي سرباً، وهو المسلك النافذ فيها، مأخوذ من نافقاء(٢) اليربوع.
﴿أَوْ سُلَّماً فِي السَّمَاءِ﴾ فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : مصعداً، قاله السدي.
والثاني : دَرَجاً، قاله قتادة.
والثالث : سبباً، قاله الكلبي وقد تضمن ذلك قول كعب بن زهير.
ولا لَكُمَا مَنْجىً عَلَى الأرْضِ فَابْغِيَابه نَفَقاً أوْ في السَّمَوَات سُلَّماً
﴿فَتَأتِيَهُم بئَايَةٍ﴾ يعني أفضل من آيتك ولن تستطيع ذلك، لم يؤمنوا لك، فلا يحزنك تكذيبهم وكفرهم، قال الفراء : وفي الكلام مضمر محذوف وتقديره : فتأتيهم بآية فافعل.
﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الهُدَى﴾ يعني(٣) بالإلجاء والاضطرار.
قال ابن عباس : كل موضع قال الله فيه ﴿ولو شاءَ اللهُ﴾ فإنه لم يشأ.
﴿فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الجَاهِلِينَ﴾ يعني تجزع في مواطن الصبر، فتصير بالأسف والتحسر مقارباً لأحوال الجاهلين.
١ - سقط من ك..
٢ - أي حجر اليربوع..
٣ - أي لآمنوا واهتدوا مضطرين لأن الله شاء إيمانهم وهدايتهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى