الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي
عن الكتاب
﴿وإن كان كبر﴾ عظم وثقل ﴿عليك إعراضهم﴾ عن الإيمان بك وبالقرآن وذلك أن النبي ﷺ كان يحرص على إيمان قومه فكانوا إذا سألوه آية أحب أن يريهم ذلك طمعا في إيمانهم فقال الله عز وجل ﴿فإن استطعت أن تبتغي﴾ تطلب ﴿نفقا﴾ سربا ﴿في الأرض أو سلما﴾ مصعدا ﴿في السماء فتأتيهم بآية﴾ فافعل ذلك والمعنى أنك بشر لا تقدر على الإتيان بالآيات فلا سبيل لك إلا الصبر حتى يحكم الله ﴿ولو شاء الله لجمعهم على الهدى﴾ أي إنما تركوا الإيمان لسابق قضائي فيهم لو شئت لاجتمعوا على الإيمان ﴿فلا تكونن من الجاهلين﴾ بأنه يؤمن بك بعضهم دون بعض وأنهم لا يجتمعون على الهدى وغلظ الجواب زجرا لهم عن هذه الحال.