تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول الله تعالى لرسوله [ محمد ](١) ﷺ : قل لهؤلاء المكذبين المعاندين :﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ﴾ أي : سلبكم إياها كما أعطاكموها فإنه ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ [ وَالأفْئِدَةَ قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ ] (٢)﴾ [الملك: ٣٣].
ويحتمل أن يكون هذا عبارة عن منع الانتفاع بهما الانتفاع الشرعي ؛ ولهذا قال :﴿وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ﴾ كما قال :﴿أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ﴾ [يونس: ٣١]، وقال :﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: ٢٤].
وقوله :﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ﴾ أي : هل أحد غير الله يقدر على رد ذلك إليكم إذا سلبه الله منكم ؟ لا يقدر على ذلك أحد سواه ؛ ولهذا قال [ عز شأنه ](٣) ﴿انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ﴾ أي : نبينها ونوضحها ونفسرها دالة على أنه لا إله إلا الله، وأن ما يعبدون من دونه باطل وضلال ﴿ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ أي : ثم هم مع هذا البيان يعرضون عن الحق، ويصدون الناس عن اتباعه.
قال العوفي، عن ابن عباس ﴿يَصْدِفُونَ﴾ أي يعدلون. وقال مجاهد، وقتادة : يعرضون : وقال السُّدِّي : يصدون.
ويحتمل أن يكون هذا عبارة عن منع الانتفاع بهما الانتفاع الشرعي ؛ ولهذا قال :﴿وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ﴾ كما قال :﴿أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ﴾ [يونس: ٣١]، وقال :﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: ٢٤].
وقوله :﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ﴾ أي : هل أحد غير الله يقدر على رد ذلك إليكم إذا سلبه الله منكم ؟ لا يقدر على ذلك أحد سواه ؛ ولهذا قال [ عز شأنه ](٣) ﴿انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ﴾ أي : نبينها ونوضحها ونفسرها دالة على أنه لا إله إلا الله، وأن ما يعبدون من دونه باطل وضلال ﴿ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ أي : ثم هم مع هذا البيان يعرضون عن الحق، ويصدون الناس عن اتباعه.
قال العوفي، عن ابن عباس ﴿يَصْدِفُونَ﴾ أي يعدلون. وقال مجاهد، وقتادة : يعرضون : وقال السُّدِّي : يصدون.
١ زيادة من أ..
٢ زيادة من م، أ، وفي هـ: "الآية"..
٣ زيادة من أ.
.
٢ زيادة من م، أ، وفي هـ: "الآية"..
٣ زيادة من أ.
.