محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٦ من سورة الأنعام في ١١٢ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٦ من سورة الأنعام

١١٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىَ قُلُوبِكُمْ مّنْ إِلََهٌ غَيْرُ اللّهِ يأتيكم بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرّفُ الآيات ثُمّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾. .
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : قل يا محمد لهؤلاء العادلين بي الأوثان والأصنام المكذّبين بك : أرأيتم أيها المشركون بالله غيره إن أصمكم الله فذهب بأسماعكم وأعمالكم فذهب بأبصاركم، وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ فطبع عليها حتى لا تفقهوا قولاً ولا تبصروا حجة ولا تفهموا مفهوما، أيّ إله غير الله الذي له عبادة كل عابد يأتيكم به يقول : يردّ عليكم ما ذهب الله به منكم من الأسماع والأبصار والأفهام فتعبدوه أو تشركوه في عبادة ربكم الذي يقدر على ذهابه بذلك منكم وعلى ردّه عليكم إذا شاء.
وهذا من الله تعالى تعليم نبيه الحجة على المشركين به، يقول له : قل لهم : إن الذين تعبدونهم من دون الله لا يملكون لكم ضرّا ولا نفعا، وإنما يستحقّ العبادة عليكم من كان بيده الضرّ والنفع والقبض والبسط، القادر على كل ما أراد لا العاجز الذي لا يقدر على شيء. ثم قال تعالى لنبيه محمد ﷺ : انْظُرْ كَيْفَ نُصَرّف الاَياتِ يقول : انظر كيف نتابع عليهم الحجج ونضرب لهم الأمثال والعبر ليعتبروا ويذكروا فينيبوا. ثمّ هُمْ يَصْدِفُونَ يقول : ثم هم مع متابعتنا عليهم الحجج وتنبيهنا إياهم بالعبر عن الادّكار والاعتبار يعرضون، يقال منه : صدف فلان عني بوجهه فهو يَصْدِفُ صُدوفا وصَدفا : أي عدل وأعرض، ومنه قول ابن الرقاع :
إذا ذَكَرْنَ حدِيثا قُلْنَ أحْسَنَهوهُنّ عنْ كُلّ سُوءٍ يُتّقَى صُدُفُ
وقال لَبيد :
يُرْوِي قَوامِحَ قبلَ اللّيْلِ صَادِفَةًأشباهَ جِنَ عَلَيْها الرّيْط والأُزُرُ
فإن قال قائل : وكيف قيل : مَنْ إلَهٌ غيرُ اللّهِ يَإِتِيكُمْ بِهِ فوحد الهاء، وقد مضى الذكر قبل بالجمع فقال : أرأيْتُمْ إنْ أخَذَ اللّهُ سَمْعَكُمْ وأبْصَارَكُمْ وَختَمَ على قُلُوبِكُمْ ؟ قيل : جائز أن تكون الهاء عائدة على السمع، فتكون موحدة لتوحيد السمع، وجائز أن تكون معنيا بها : من إله غير الله يأتيكم بما أخذ منكم من السمع والأبصار والأفئدة، فتكون موحدة لتوحيد «ما »، والعرب تفعل ذلك إذا كنت عن الأفعال وحدت الكناية وإن كثر ما يكنى بها عنه من الأفاعيل، كقوله : إقبالك وإدبارك يعجبني. وقد قيل : إن الهاء التي في به كناية عن الهدى.
وينحو ما قلنا في تأويل قوله يَصْدِفُونَ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : يَصْدِفُونَ قال : يعرضون.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية بن صالح، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله : يَصْدِفُونَ قال : يعدلون.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : فأخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله : نُصَرّف الاَياتِ ثمّ هُمْ يَصْدِفُونَ قال : يعرضون عنها.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، السديّ : ثُمّ هُمْ يَصْدِفُونَ قال : يصدّون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (٤٦)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل، يا محمد، لهؤلاء العادلين بي الأوثانَ والأصنامَ، المكذبين بك: أرأيتم، أيها المشركون بالله غيرَه، إن أصمَّكم الله فذهب بأسماعكم، وأعماكم فذهب بأبصاركم، وختم على قلوبكم فطبع عليها، حتى لا تفقهوا قولا ولا تبصروا حجة، ولا تفهموا مفهومًا، (١) أيّ إله غير الله الذي له عبادة كل عابد ="يأتيكم به"، يقول: يرد عليكم ما ذهب الله به منكم من الأسماع والأبصار والأفهام، فتعبدوه أو تشركوه في عبادة ربكم الذي يقدر على ذهابه بذلك منكم، وعلى ردّه عليكم إذا شاء؟
وهذا من الله تعالى ذكره، تعليم نبيَّه الحجة على المشركين به، يقول له: قل لهم: إن الذين تعبدونهم من دون الله لا يملكون لكم ضرًّا ولا نفعًا، وإنما يستحق العبادةَ عليكم من كان بيده الضر والنفع، والقبض والبسط، القادرُ على كل ما أراد، لا العاجز الذي لا يقدر على شيء.
ثم قال تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:"انظر كيف نصرف الآيات"، يقول: انظر كيف نتابع عليهم الحجج، ونضرب لهم الأمثال والعبر، ليعتبروا ويذكروا فينيبوا، (٢) ="ثم هم يصدفون"، يقول: ثم هم مع متابعتنا عليهم الحجج، وتنبيهنا إياهم بالعبر، عن الادّكار والاعتبار يُعْرضون.
* * *
(١) انظر تفسير"الختم على القلب" فيما سلف ١: ٢٥٨ ٢٦٢.
(٢) انظر تفسير"التصريف" فيما سلف ٣: ٢٧٥، ٢٧٦.
يقال منه:" صدف فلانٌ عني بوجهه، فهو يصدِفُ صُدوفًا وصَدفًا"، أي: عدل وأعرض، ومنه قول ابن الرقاع:
إِذَا ذَكَرْنَ حَدِيثًا قُلْنَ أَحْسَنَهُ،وَهُنَّ عَنْ كُلِّ سُوءٍ يُتَّقَى صُدُفُ (١)
وقال لبيد:
يُرْوِي قَوامِحَ قَبْلَ اللَّيْلِ صَادِفَةًأَشْبَاهَ جِنّ، عَلَيْهَا الرَّيْطُ وَالأزُرُ (٢)
فإن قال قائل: وكيف قيل:"من إله غير الله يأتيكم به "، فوحّد "الهاء"،
(١) لم أجد البيت، ولم أعرف مكان القصيدة.
(٢) ديوانه، القصيدة رقم: ١٢، البيت: ٢٢. وهذا البيت من أبيات أحسن فيها الثناء على نفسه، وقبله:
ولا أقُولُ إذا ما أزْمَةٌ أزَمَتْيَا وَيْحَ نَفْسِيَ مَمَّا أَحْدَثَ القَدَرُ
ولا أضِلُّ بأَصْحَابٍ هَدَيْتُهُمُإذَا المُعَبَّدُ في الظَّلْمَاء يَنْتَشِرُ
وأُرْبِحُ التَّجْرَ، إنْ عَزَّتْ فِضَالُهُمُحَتَّى يَعُودَ سَلِيمًا حَوْلَهُ نَفَرُ
غَرْبُ المَصَبَّةِ، مَحْمُودٌ مَصَارِعُهُلاَهِي النَّهَارِ، أسِيرُ الليل، مُحْتَقِرُ
يُرْوى قَوَامحَ...........................
ولا أضِلُّ بأَصْحَابٍ هَدَيْتُهُمُإذَا المُعَبَّدُ في الظَّلْمَاء يَنْتَشِرُ
وأُرْبِحُ التَّجْرَ، إنْ عَزَّتْ فِضَالُهُمُحَتَّى يَعُودَ سَلِيمًا حَوْلَهُ نَفَرُ
إِنْ يُتْلِفُوا يُخْلِفُوا فِي كُلِّ مَنْفَضَةٍمَا أَتْلَفُوا لاِبْتِغَاءِ الحَمْدِ أوْ عَقَرُوا
"المعبد": الطريق الموطوء، يقول: إذا انتشر الطريق المعبد، فصار طرقًا مختلفة، اهتديت إلى قصده ولزمته، فلم أضل. و"التجر" باعة الخمر، و"الفضال" بقايا الخمر في الباطية والدن. و"عزت": قلت وغلت. يقول: اشتري الخمر بالثمن الغالي إذا عزت، ثم أسقي أصحابي حتى يصرعوا حول الزق، كأنهم يعودون سليما ملدوغًا. وقوله: "غرب المصبة"، يصف"الزق"، يقول: يكثر ما يصبه من خمر، وإذا صرع شاربًا، كانت صرعته محمودة الأثر، محمودة العاقبة. وقوله: "لاهي النهار"، يعني أنه لا يمس بها، فإذا جاء الليل أخذوه كالأسير بينهم، ومحتقر، لأنه يدفع من هنا ومن هنا. وقوله: "يروى قوامح"، يعني الزق، يبلغ بهم الري، و"القوامح": التي كرهت الشراب وعافته. يقول: كانوا يكرهون الشراب نهارًا فيصدفون عنه، فإذا أقبل الليل أقبل على أشباه جن من النشاط والإقبال، عليهم الريط والأزر، يعني أنهم أهل ترف ونعمة إذا جاء الليل، وسمروا، وشربوا.
وقد مضى الذكر قبلُ بالجمع فقال:"أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأنصاركم وختم على قلوبكم"؟
قيل: جائز أن تكون"الهاء" عائدة على"السمع"، فتكون موحّدة لتوحيد"السمع" = وجائز أن تكون معنيًّا بها: من إله غير الله يأتيكم بما أخذ منكم من السمع والأبصار والأفئدة، فتكون موحده لتوحيد"ما". والعرب تفعل ذلك، إذا كنتْ عن الأفعال وحّدت الكناية، وإن كثر ما يكنى بها عنه من الأفاعيل، كقولهم:"إقبالك وإدبارك يعجبني". (١)
* * *
وقد قيل: إن"الهاء" التي في"به" كناية عن"الهدى". (٢)
* * *
وبنحو ما قلنا في تأويل قوله:"يصدفون"، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٣٢٤٤- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"يصدفون"، قال: يعرضون.
١٣٢٤٥- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٣٢٤٦ - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"يصدفون"، قال: يعدلون.
١٣٢٤٧ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:"نصرف الآيات ثم هم يصدفون"، قال: يعرضون عنها.
(١) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٣٣٥.
(٢) وهذا أيضًا ذكره الفراء في معاني القرآن ١: ٣٣٥.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول الله تعالى لرسوله [ محمد ](١) ﷺ : قل لهؤلاء المكذبين المعاندين :﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ﴾ أي : سلبكم إياها كما أعطاكموها فإنه ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ [ وَالأفْئِدَةَ قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ ] (٢) [الملك: ٣٣].
ويحتمل أن يكون هذا عبارة عن منع الانتفاع بهما الانتفاع الشرعي ؛ ولهذا قال :﴿وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ﴾ كما قال :﴿أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ﴾ [يونس: ٣١]، وقال :﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: ٢٤].
وقوله :﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ﴾ أي : هل أحد غير الله يقدر على رد ذلك إليكم إذا سلبه الله منكم ؟ لا يقدر على ذلك أحد سواه ؛ ولهذا قال [ عز شأنه ](٣) ﴿انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ﴾ أي : نبينها ونوضحها ونفسرها دالة على أنه لا إله إلا الله، وأن ما يعبدون من دونه باطل وضلال ﴿ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ أي : ثم هم مع هذا البيان يعرضون عن الحق، ويصدون الناس عن اتباعه.
قال العوفي، عن ابن عباس ﴿يَصْدِفُونَ﴾ أي يعدلون. وقال مجاهد، وقتادة : يعرضون : وقال السُّدِّي : يصدون.
١ زيادة من أ..
٢ زيادة من م، أ، وفي هـ: "الآية"..
٣ زيادة من أ.
.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، مِنْ حَدِيثِ حَرْمَلة وَابْنِ لَهِيعة، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، بِهِ (١)
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عِرَاك بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلة، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] (٢) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] (٣) إذا أراد الله بِقَوْمٍ بَقَاءً -أَوْ: نَمَاءً -رَزَقَهُمُ الْقَصْدَ وَالْعَفَافَ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ اقْتِطَاعًا فَتَحَ لَهُمْ -أَوْ فَتْحَ عَلَيْهِمْ -بَابَ خِيَانَةٍ" (٤)
﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ كَمَا قَالَ: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (٤٦) قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (٤٧) وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٤٨) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (٤٩)﴾
يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ [مُحَمَّدٍ] (٥) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ لِهَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ الْمُعَانِدِينَ: ﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ﴾ أي: سلبكم إياها كما أعطاكموها فإنه ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ [وَالأفْئِدَةَ قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ] (٦)﴾ [الْمُلْكِ: ٣٣].
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا عِبَارَةٌ عَنْ مَنْعِ الِانْتِفَاعِ بِهِمَا الِانْتِفَاعَ الشَّرْعِيَّ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ﴾ كَمَا قَالَ: ﴿أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ﴾ [يُونُسَ: ٣١]، وَقَالَ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الْأَنْفَالِ: ٢٤].
وَقَوْلُهُ: ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ﴾ أَيْ: هَلْ أَحُدٌ غَيْرُ اللَّهِ يَقْدِرُ عَلَى رَدِّ ذَلِكَ إِلَيْكُمْ إِذَا سَلَبَهُ اللَّهُ مِنْكُمْ؟ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ سِوَاهُ؛ وَلِهَذَا قَالَ [عَزَّ شَأْنُهُ] (٧) ﴿انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ﴾ أَيْ: نُبَيِّنُهَا وَنُوَضِّحُهَا وَنُفَسِّرُهَا دَالَّةً عَلَى أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ بَاطِلٌ وَضَلَالٌ ﴿ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ أَيْ: ثُمَّ هُمْ مَعَ هَذَا الْبَيَانِ يُعْرِضُونَ عَنِ الْحَقِّ، وَيَصُدُّونَ النَّاسَ عَنِ اتِّبَاعِهِ.
قَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿يَصْدِفُونَ﴾ أَيْ يَعْدِلُونَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ: يُعْرِضُونَ: وَقَالَ
(١) المسند (٤/١٥٤) وتفسير الطبري (١١/٣٦١) ورواه الدولابي (١/١١١) من طريق حجاج بن سليمان، عن حرملة بن عمران به، ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر برقم (٣٢) من طريق بشر بن عمر، عن عبد الله بن لهيعة، عن عقبة بن مسلم به.
(٢) زيادة من أ.
(٣) زيادة من أ.
(٤) ورواه ابن مردويه وأبو الشيخ كما في الدر (٣/٢٧٠).
(٥) زيادة من أ.
(٦) زيادة من م، أ، وفي هـ: "الآية".
(٧) زيادة من أ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿٤٦، ٤٧﴾ ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ * قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ﴾
يخبر تعالى، أنه كما أنه هو المتفرد بخلق الأشياء وتدبيرها، فإنه المنفرد بالوحدانية والإلهية فقال :﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ﴾ فبقيتم بلا سمع ولا بصر ولا عقل ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ﴾ فإذا لم يكن غير الله يأتي بذلك، فلم عبدتم معه من لا قدرة له على شيء إلا إذا شاءه الله.
وهذا من أدلة التوحيد وبطلان الشرك، ولهذا قال :﴿انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ﴾ أي : ننوعها، ونأتي بها في كل فن، ولتنير الحق، وتتبين سبيل المجرمين. ﴿ثُمَّ هُمْ﴾ مع هذا البيان التام ﴿يَصْدِفُونَ﴾ عن آيات الله، ويعرضون عنها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿٤٦، ٤٧﴾ ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ * قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ﴾.
يخبر تعالى، أنه كما أنه هو المتفرد بخلق الأشياء وتدبيرها، فإنه المنفرد بالوحدانية والإلهية فقال: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ﴾ فبقيتم بلا سمع ولا بصر ولا عقل ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ﴾ فإذا لم يكن غير الله يأتي بذلك، فلم عبدتم معه من لا قدرة له على شيء إلا إذا شاءه الله. -[٢٥٧]-
وهذا من أدلة التوحيد وبطلان الشرك، ولهذا قال: ﴿انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ﴾ أي: ننوعها، ونأتي بها في كل فن، ولتنير الحق، وتتبين سبيل المجرمين. ﴿ثُمَّ هُمْ﴾ مع هذا البيان التام ﴿يَصْدِفُونَ﴾ عن آيات الله، ويعرضون عنها.
﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ﴾ أي: أخبروني ﴿إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً﴾ أي: مفاجأة أو قد تقدم أمامه مقدمات، تعلمون بها وقوعه. ﴿هَلْ يُهْلَكُ إِلا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ﴾ الذين صاروا سببا لوقوع العذاب بهم، بظلمهم وعنادهم. فاحذروا أن تقيموا على الظلم، فإنه الهلاك الأبدي، والشقاء السرمدي.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
نُصَرِّفُ
نُنَوِّعُ.
يَصْدِفُونَ
يُعْرِضُونَ.

إعراب الآية ٤٦ من سورة الأنعام

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الأنعام (٦) : آية ٤١]

بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ (٤١)
إِيَّاهُ نصب بتدعون فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ فعل مستقبل. وَتَنْسَوْنَ وتتركون مثل وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ [طه: ١١٥] ويجوز أن يكون المعنى وتتركون فتكونون بمنزلة الناسين. وقرأ عبد الرحمن الأعرج. مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ بضم الهاء على الأصل لأن الأصل أن تكون الهاء مضمومة كما تقول: جئت معه وقد ذكرنا توحيد الهاء.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٤٩]

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (٤٩)
قال الكسائي: يقال بغتهم الأمر يبغتهم بغتا وبغتة إذا أتاهم فجاءة وقرأ الحسن والأعمش الْعَذابُ بِما «١» مدغما وهكذا روي عن أبي عمرو مدغما وقرأ يحيى بن وثّاب والأعمش بِما كانُوا يَفْسُقُونَ «٢» بكسر السين وهي لغة معروفة.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٥٢]

وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (٥٢)
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ جزم بالنهي وعلامة الجزم حذف الضمة وكسرت الدال لالتقاء الساكنين. يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ غداة نكرة فعرفت بالألف واللام وكتبت بالواو كما كتبت الصلاة بالواو وقرأ أبو عبد الرحمن السلميّ وعبد الله بن عامر ومالك بن دينار بِالْغَداةِ «٣» وباب غدوة أن تكون معرفة إلا أنه يجوز تنكيرها كما تنكّر الأسماء الأعلام فإذا نكّرت دخلتها الألف واللام للتعريف، وعشيّ وعشيّة نكرتان لا غير. ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ (من) الأولى للتبعيض والثانية زائدة للتوكيد وكذا. وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ جواب النفي. فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ جواب النهي.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٥٣]

وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (٥٣)
لام كي وهذا من المشكل يقال: كيف فتنوا ليقولوا هذا لأنه إن كان إنكارا فهو كفر منهم وفي هذا جوابان: أحدهما أنّ المعنى اختبرنا الأغنياء بالفقراء أن تكون مرتبتهم عند النبي صلّى الله عليه وسلّم واحدة ليقولوا على سبيل الاستفهام لا على سبيل الإنكار أَهؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا، والجواب الآخر أنهم لما اختبروا بهذا فآل عاقبته
(١) انظر البحر المحيط ٤/ ١٣٦.
(٢) انظر البحر المحيط ٤/ ١٣٦.
(٣) انظر تيسير الداني ٨٥، والبحر المحيط ٤/ ١٣٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٦ من سورة الأنعام

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَرَءَيْتُمْ إِنْ

إبدال الهمزة الثانية ألفاً وصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

تحقيق الهمزة الثانية وإسكان الميم دون سكت

إسحاق عن خلف هشام عن ابن عامر خلاد عن حمزة السوسي عن أبي عمرو ابن ذكوان عن ابن عامر رويس عن يعقوب خلف عن حمزة روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو إدريس عن خلف شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

تحقيق الهمزة الثانية وإسكان الميم مع السكت عليها

خلف عن حمزة

تحقيق الهمزة الثانية وصلة الميم ومدها حركتين

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

تسهيل الهمزة الثانية وإسكان الميم دون سكت

قالون عن نافع

تسهيل الهمزة الثانية وصلة الميم ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

تسهيل الهمزة الثانية وصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

تسهيل الهمزة الثانية وصلة الميم ومدها حركتين

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع

حذف الهمزة الثانية وإسكان الميم دون سكت

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

الأَيَاتِ ثُمَّ

بالتحقيق وقصر البدل وإدغام التاء في الثاء

السوسي عن أبي عمرو

بالتحقيق وقصر البدل وإظهار التاء مكسورة

هشام عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي ابن جمّاز عن أبي جعفر خلاد عن حمزة قالون عن نافع إدريس عن خلف البزي عن ابن كثير رويس عن يعقوب حفص عن عاصم قنبل عن ابن كثير شعبة عن عاصم الدوري عن أبي عمرو ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف روح عن يعقوب

بالسكت وقصر البدل وإظهار التاء مكسورة

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

بالنقل ومد البدل 2 أو 4 أو 6 حركات وإظهار التاء مكسورة

ورش عن نافع

يَصْدِفُونَ

إشمام الصاد صوت الزاي

رويس عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة الدوري عن الكسائي

بالصاد الخالصة

ابن ذكوان عن ابن عامر قالون عن نافع ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب هشام عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٦ من سورة الأنعام

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٠ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُل﴾ لكفار مكة، يا محمد: ﴿أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم﴾ فلم تسمعوا شيئًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٦١.
٢
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿وختم﴾، يعني: طبع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٩٤.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وختم﴾ يعني: وطبع ﴿على قلوبكم﴾ فلم تعقلوا شيئًا، ﴿من إله غير الله يأتيكم به﴾ يعني: هل أحد يَرُدُّه إليكم دون الله؟! ﴿انظر﴾ يا محمد ﴿كيف نصرف الآيات﴾ يعني: العلامات في أمور شَتّى فيما ذُكِر من تخويفهم؛ من أخذ السمع والأبصار والقلوب، وما صنع بالأمم الخالية١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٦١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٣٦٣) أنّ الضمير في ﴿به﴾ عائد على المأخوذ. وقيل: على السمع. وقيل: على الهدى الذي يتضمنه المعنى.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يصدفون﴾، قال: يَعدِلون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٥٣، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٥
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿يصدفون﴾. قال: يُعرِضون عن الحقِّ. قال: وهل تعرِف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ أبا سفيان بن الحارث وهو يقول: عَجِبتُ لحِلم اللهِ عنّا وقَد بَدا لَهُ صَدَفُنا عَن كلِّ حقٍّ مُنَزَّلِ١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢‏/‏٨٤-.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يصدفون﴾، قال: يُعرِضون١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٢١، وأخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٥٣، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٧
عن أبي مالك غزوان الغفاري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٩٤.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿نصرف الآيات ثم هم يصدفون﴾، قال: يُعرِضون عنها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٠٦-٢٠٧، وابن جرير ٩‏/‏٢٥٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٩٤.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ثم هم يصدفون﴾، قال: يَصُدُّون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٥٣.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم هم يصدفون﴾، يعني: يُعرِضون؛ فلا يعتبرون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٦١.
التفسير بالمأثور لسورة الأنعام كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٦ من سورة الأنعام

٧ وقفات في هذه الآية

  • قوله {انظر كيف نصرف الآيات} مكرر لأن التقدير انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون عنها فلا تعرض عنهم بل تكررها لهم لعلهم يفقهون.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • آية (٤٦) : (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَـهٌ غَيْرُ اللّهِ يَأْتِيكُم بِهِ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ) * الفرق بين نصرّف ونفصّل ونبيّن (انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (٤٦)) و (قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٩٧)) و (انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٧٥) المائدة) : التصريف هو التغيير للمسألة الواحدة وذكرها بصور شتى حتى يوصلها لك ويثبتها كأن يستدل بخلق الإنسان على الحياة الآخرة (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (٣٧) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً.. (٣٨)..(٣٩) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (٤٠) القيامة). التفصيل هو التبيين بصورة واسعة في موضوع واحد كموضوع الحياة بعد الموت، أو الفصل بين شيئين كأن يأتي بأمور متعددة مختلفة وليست موضوع واحد كأن يذكر صفة أهل الطاعة وأهل الإجرام ، يذكر التوابين والمجرمين، ينتقل من الحب والنوى إلى الإصباح ثم الشمس والقمر ثم النجوم، ثم ينتقل إلى مواضيع أخرى هذه تفصيل قطعاً قطعاً (قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ). التبيين هو توضيح أمر واحد كما تبين الكلمة أو المسألة الواحدة، مثال (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ .. (٧٢) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ .. (٧٣) أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ .. (٧٤) مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ ..انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآَيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٧٥) المائدة)، نفس القضية فاستعمل نبيّن أي نوضح. * الفرق بين يصدفون ويعرضون : الصدَف في الأصل هو الجانب والناحية والبناء المرتفع (حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ)، وصدف عن الشيء أي مال وأعرض إعراضاً شديداً وتركه وذهب في ناحية أي يُعرض ويتركه ويمشي، أما الإعراض قد يكون خفيفاً تسمع شيئاً ثم تعرض عنه والإعراض قد يكون في القليل، لكن الصدف مخصص لما هو أشد، فهو أكبر من الإعراض.

    — مختصر لمسات بيانية

  • * ما الفرق بين نصرّف ونفصّل ونبيّن الآيات في قوله تعالى (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَـهٌ غَيْرُ اللّهِ يَأْتِيكُم بِهِ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (46) الأنعام) و (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (97) الأنعام) و (مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) المائدة)؟(د.فاضل السامرائي) التصريف هو التغيير (وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164) البقرة) تغييرها من جهة لأخرى، وعندنا الصرف والنحو والصرف هو النظر في التغييرات الحاصلة في أبنية الكلام. فالتصريف التغيير يأتي للمسألة الواحدة ويذكرها بصور شتى يغيّر فيها حتى يوصلها لك. مثلاً: إثبات الحياة بعد الموت، هذه مسألة، كيف يتوصل إليها؟ يتوصل لها بإحياء الأرض بعد موتها كمثال تمهيدي (إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى (39) فصلت) يعطي مشهداً تمثيلياً يذكر أمثلة، وأحياناً يستدل بالحياة الآخرة على خلق الإنسان وتطوره (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (39) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (40) القيامة) هذا تصريف، يعني كل مرة يأتي بشكل حتى يثبت المسألة، يصرفها أي يغيرها بصور حتى يوصلها. التفصيل هو إما أن يكون التبيين والفصل هو الحجز بين الشيئين وهذا الأصل. أحد أمرين: تبيين بصورة واسعة وإما يأتي بأمور متعددة مختلفة هذه وهذه وهذه يصير فصلاً وهذا موجود في القرآن. مثلاً يذكر صفة أهل الطاعة وأهل الإجرام ليسا موضوعاً واحداً وإنما يذكر أموراً متعددة من الحياة، هذا تفصيل. أما موضوع الحياة بعد الموت فموضوع واحد. هناك أمور في القرآن ليست موضوعاً واحداً: يذكر التوابين والمجرمين، أهل الطاعة وغير أهل الطاعة. مثال قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (95) فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (96) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (97) الأنعام) انتقل من الحب والنوى إلى الإصباح ثم الشمس والقمر ثم النجوم، مواضيع أخرى ثم ينتقل يذكر أموراً كثيرة هذه تفصيل قطعاً قطعاً، يأتي بأمور كثيرة مختلفة وليست مسألة واحدة لذا يذكر التفصيل (قد فصلنا الآيات). التبيين هو توضيح أمر واحد كما تبين الكلمة الواحدة أو تبين المسألة الواحدة. التصريف والتفصيل فيه تبيين. على سبيل المثال (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (72) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (74) مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآَيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) المائدة)، نفس القضية فاستعمل نبيّن أي نوضح. التفصيل والتصريف غير التبيين مع أن كلها إيضاح.

    — فاضل السامرائي

  • آية (46): * في سورة الأنعام استعمال كلمة يصدفون (أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ (157) الأنعام) (انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (46) الأنعام) ما دلالة الفاصلة في الآيات؟ صدَف عنه يعني أعرض إعراضاً شديداً. صدَف يعني في الأصل الجانب والناحية والبناء المرتفع هو الصدف صدف عن الشيء أي مال وهناك فرق بين صدف عنه وأعرض عنه، صدف البناء المرتفع (حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ (96) الكهف) مرّ بصدف مائل فأسرع حتى لا يقع عليه. إذن صدف هو الجانب والناحية أيضاً، فرق بين أعرض عنه وصدف عنه. الإعراض قد يكون خفيفاً تسمع شيئاً ثم تعرض عنه لكن صدف عنه أن تذهب في الجانب عنه يُعرض ويتركه ويمشي. الصدف أكبر من الإعراض، الإعراض قد يكون في القليل والصدف مخصص لما هو أشد ولذلك قالوا الصدف هو الإعراض الشديد إذن يصدف أعرض إعراضاً شديداً وذهب في جانب وناحية. صدف إذن أعرض إعراضاً شديداً وذهب في ناحية.

    — فاضل السامرائي

  • في الأنعام (قل أرأيتكم) وبعدها (قل أرأيتم) وبعدها (قل أرأيتكم)

    — عدنان عبدالقادر

  • قوله تعالى: (انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ) . كرَّره طلباً للرغبة في إيمان المذكورين، إِذِ التَّقديرُ: " انظُرْ كيفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ " أي يُعرضون عنها، فلا تُعرض عنهم، بل كرِّرْها لهم " لعلَّهم يفقهون " أي يفهمون. وإنَّما ختَم الأولى بقوله " ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ " والثانية بقوله " لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ " لأن الِإعراض عن الشيءِ، أقبحُ من عدم فهمه، فوُصِفوا بالأول في الآية الأولى تَبَعاً لما وُصِفوا به قبلها من قسوة قلوبهم، ونسيانهم ما ذُكِّروا به وغيرهما، وذلك مفقودٌ في الثانية.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • س : في سورة الأنعام يقول الله تعالى في الآية 46 ( قل أرأيتم ) وفي الآية 47 ( قل أرأيتكم ) فما الفرق بينهما ولماذا كل واحدة في مكانها ؟ جـ : ( قل أرأيتكم ) بالكاف التي للخطاب وتقريع السامع وتنبيهه ، حيث جاء قبلها قوم يحتاجون لزيادة في الخطاب وتنبيه في البلاغ ألا ترى قبل الآيات ( والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات ) ( قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم ) وأما ( قل أرأيتم ) لما دون ذلك .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

فتاوى متعلقة بالآية ٤٦ من سورة الأنعام

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٤٦ من سورة الأنعام

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(46) Say, "Have you considered:[305] if Allāh should take away your hearing and your sight and set a seal upon your hearts, which deity other than Allāh could bring them [back] to you?" Look how We diversify[306] the verses; then they [still] turn away.
[305]- See footnote to verse 40.
[306]- Repeat in various ways for emphasis and clarification.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال