فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿انظر كيف نصرّف الآيات ثم هم يصدِفون﴾ [الأنعام: ٤٦]. كرره طلبا للرغبة في إيمان المذكورين، إذ التقدير :﴿انظر كيف نصرّف الآيات ثم هم يصدِفون﴾ أي يعرضون عنها، فلا تعرض عنهم، بل كرّرها لهم ﴿لعلهم يفقهون﴾ [الأنعام: ٦٥] أي يفهمون.
وإنما ختم الأولى بقوله :﴿ثم هم يصدفون﴾ والثانية بقوله :﴿لعلهم يفقهون﴾ لأن الإعراض عن الشيء، أقبح من عدم فهمه، فوُصفوا بالأول في الآية الأولى ؛ تبعا لما وُصفوا به قبلها من قسوة قلوبهم، ونسيانهم ما ذكّروا به وغيرهما، وذلك مفقود في الثانية.
وإنما ختم الأولى بقوله :﴿ثم هم يصدفون﴾ والثانية بقوله :﴿لعلهم يفقهون﴾ لأن الإعراض عن الشيء، أقبح من عدم فهمه، فوُصفوا بالأول في الآية الأولى ؛ تبعا لما وُصفوا به قبلها من قسوة قلوبهم، ونسيانهم ما ذكّروا به وغيرهما، وذلك مفقود في الثانية.