الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم(١)﴾ الآية [ ٤٧ ].
روى ابن ( عامر )(٢) عن أصحابه عن ورش(٣) :( بِهُ انظُر ) بالضم للهاء(٤)، وكذلك روى ابن سعدان(٥) عن ( المسيبي )(٦)، وهي قراءة الأعرج(٧)، أتوا بالهاء على أصلها، وهو(٨) الضم. وإنما كسرت – في قراءة الجماعة(٩) – لأجل كسرة الباء قبلها، لئلا يخرج من كسر إلى ضم، وذلك ثقيل(١٠).
وقيل : إنما كسرت الهاء، لأنه ليس في الكلام ( فِعْلُ )(١١)، والضم هو الأصل.
والمعنى :﴿قل﴾ يا محمد لهؤلاء العادلين بالله والأوثان(١٢) :﴿وأبصاركم قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم﴾، فذهب بها، ﴿وختم على قلوبكم﴾، أي : طبع عيلها، فلا تسمعون(١٣) ولا تبصرون ولا تعقلون، من معبود غير الله يرد عليكم ما ذهب ( عنكم )(١٤) ؟، وهذا ( تعليم من الله )(١٥) لنبيه الحجة على المشركين. ثم قال لنبيه : انظر : كيف نصرف ( لهم )(١٦) الآيات(١٧) أي : كيف نتابع(١٨) لهم الحجج، ونضرب(١٩) لهم الأمثال، ثم هم – مع ذلك – يصدفون(٢٠)، أي : يعرضون(٢١) قاله مجاهد وجماعة معه(٢٢). وقال ابن عباس : يعدلون(٢٣). وقال السدي : يصدون(٢٤).
وقوله :﴿ياتيكم به﴾ الهاء تعود على السمع(٢٥)، وقيل : المعنى : يأتيكم بما أخذ منكم(٢٦) من السمع والأبصار، فوحدت(٢٧) الهاء لأنها مكان ( ما )، وقيل : الهاء كناية عن الهدى(٢٨).
﴿ياتيكم به﴾ تمام عند نافع وغيره(٢٩).
روى ابن ( عامر )(٢) عن أصحابه عن ورش(٣) :( بِهُ انظُر ) بالضم للهاء(٤)، وكذلك روى ابن سعدان(٥) عن ( المسيبي )(٦)، وهي قراءة الأعرج(٧)، أتوا بالهاء على أصلها، وهو(٨) الضم. وإنما كسرت – في قراءة الجماعة(٩) – لأجل كسرة الباء قبلها، لئلا يخرج من كسر إلى ضم، وذلك ثقيل(١٠).
وقيل : إنما كسرت الهاء، لأنه ليس في الكلام ( فِعْلُ )(١١)، والضم هو الأصل.
والمعنى :﴿قل﴾ يا محمد لهؤلاء العادلين بالله والأوثان(١٢) :﴿وأبصاركم قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم﴾، فذهب بها، ﴿وختم على قلوبكم﴾، أي : طبع عيلها، فلا تسمعون(١٣) ولا تبصرون ولا تعقلون، من معبود غير الله يرد عليكم ما ذهب ( عنكم )(١٤) ؟، وهذا ( تعليم من الله )(١٥) لنبيه الحجة على المشركين. ثم قال لنبيه : انظر : كيف نصرف ( لهم )(١٦) الآيات(١٧) أي : كيف نتابع(١٨) لهم الحجج، ونضرب(١٩) لهم الأمثال، ثم هم – مع ذلك – يصدفون(٢٠)، أي : يعرضون(٢١) قاله مجاهد وجماعة معه(٢٢). وقال ابن عباس : يعدلون(٢٣). وقال السدي : يصدون(٢٤).
وقوله :﴿ياتيكم به﴾ الهاء تعود على السمع(٢٥)، وقيل : المعنى : يأتيكم بما أخذ منكم(٢٦) من السمع والأبصار، فوحدت(٢٧) الهاء لأنها مكان ( ما )، وقيل : الهاء كناية عن الهدى(٢٨).
﴿ياتيكم به﴾ تمام عند نافع وغيره(٢٩).
١ ج د: سمعكم وأبصاركم..
٢ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: واصل..
٣ في إتحاف فضلاء البشر ١/٧٥: (وابن عامر: من روايتي هشام وابن ذكوان، عن أصحابهما عنه) أي: عن ورش..
٤ هي قراءة الأصبهاني عن ورش في النشر ١/٣١٣..
٥ هو أبو جعفر محمد بن سعدان الكوفي، نحوي مقرئ ضرير، ألّف في النحو والقراءات توفي سنة ٢٣١ هـ. انظر: نزهة الألباب ١٥٤..
٦ مطموسة في أ. ب: البستيني. ج د: المسيب. وقال الداني في التعريف ١٦١، ١٦٢: (واذكر عن المسيّب رواية ابنه محمد بن إسحاق، ورواية محمد بن سعدان النحوي). وهو أبو محمد إسحاق بن محمد ابن المسيب، المسيبي المدني، ضابط لقراءة نافع، توفي سنة ٢٠٦ هـ. انظر: الغاية ١/١٥٨..
٧ قراءة الأعرج في إعراب النحاس ١/٥٤٨، وفي المحرر ٦/٥٣ الذي أضاف قوله: (ورواها المسيبي وأبو قرة عن نافع)..
٨ مطموسة في أ. ب: هي..
٩ انظر: النشر ١/٣١٣..
١٠ في السبعة ٢٥٧، ٢٥٨: كلُّهم قرأ ﴿به انظر﴾ بكسر الهاء، إلا أن ابن المسيبي روى عن أبيه عن نافع ﴿به انظر﴾ برفع الهاء، ولم يروه عن نافع إلا هو وأبو قرة)، وهي قراءة الأصبهاني عن ورش في النشر ١/٣١٣ حيث خصص لها بابا سماه (باب هاء الكناية) ١/٣٠٤. وذكر أيضا في التعريف ٢٨٦ أنها قراءة (ورش في رواية الأصبهاني والمسيب)، وانظر: تفسير البحر ٤/١٣٢..
١١ مطموسة في أ. ب: بِقُل..
١٢ ج د: الأوثنان..
١٣ ج: تستمعون..
١٤ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ساقطة من ب ج د..
١٥ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: من الله تعالى تعليم..
١٦ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ساقطة من ب ج د..
١٧ ب: الآية..
١٨ ب: تنافع..
١٩ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: نفرف، ج د: نصرف..
٢٠ ج د: يصرفون..
٢١ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٥..
٢٢ وهو أيضا قول ابن أبي نجيح وقتادة في تفسير الطبري ١١/٣٦٧، وهو قول ابن قتيبة في غريبه ١٥٤..
٢٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٧..
٢٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٧.
.
٢٥ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٤٩..
٢٦ انظر: معاني الأخفش ٤٨٩..
٢٧ ب: فوجدت..
٢٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٧، ومعاني الفراء ١/٣٣٥..
٢٩ انظر: القطع ٣٠٤، والمقصد ٣٤..
٢ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: واصل..
٣ في إتحاف فضلاء البشر ١/٧٥: (وابن عامر: من روايتي هشام وابن ذكوان، عن أصحابهما عنه) أي: عن ورش..
٤ هي قراءة الأصبهاني عن ورش في النشر ١/٣١٣..
٥ هو أبو جعفر محمد بن سعدان الكوفي، نحوي مقرئ ضرير، ألّف في النحو والقراءات توفي سنة ٢٣١ هـ. انظر: نزهة الألباب ١٥٤..
٦ مطموسة في أ. ب: البستيني. ج د: المسيب. وقال الداني في التعريف ١٦١، ١٦٢: (واذكر عن المسيّب رواية ابنه محمد بن إسحاق، ورواية محمد بن سعدان النحوي). وهو أبو محمد إسحاق بن محمد ابن المسيب، المسيبي المدني، ضابط لقراءة نافع، توفي سنة ٢٠٦ هـ. انظر: الغاية ١/١٥٨..
٧ قراءة الأعرج في إعراب النحاس ١/٥٤٨، وفي المحرر ٦/٥٣ الذي أضاف قوله: (ورواها المسيبي وأبو قرة عن نافع)..
٨ مطموسة في أ. ب: هي..
٩ انظر: النشر ١/٣١٣..
١٠ في السبعة ٢٥٧، ٢٥٨: كلُّهم قرأ ﴿به انظر﴾ بكسر الهاء، إلا أن ابن المسيبي روى عن أبيه عن نافع ﴿به انظر﴾ برفع الهاء، ولم يروه عن نافع إلا هو وأبو قرة)، وهي قراءة الأصبهاني عن ورش في النشر ١/٣١٣ حيث خصص لها بابا سماه (باب هاء الكناية) ١/٣٠٤. وذكر أيضا في التعريف ٢٨٦ أنها قراءة (ورش في رواية الأصبهاني والمسيب)، وانظر: تفسير البحر ٤/١٣٢..
١١ مطموسة في أ. ب: بِقُل..
١٢ ج د: الأوثنان..
١٣ ج: تستمعون..
١٤ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ساقطة من ب ج د..
١٥ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: من الله تعالى تعليم..
١٦ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ساقطة من ب ج د..
١٧ ب: الآية..
١٨ ب: تنافع..
١٩ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: نفرف، ج د: نصرف..
٢٠ ج د: يصرفون..
٢١ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٥..
٢٢ وهو أيضا قول ابن أبي نجيح وقتادة في تفسير الطبري ١١/٣٦٧، وهو قول ابن قتيبة في غريبه ١٥٤..
٢٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٧..
٢٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٧.
.
٢٥ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٤٩..
٢٦ انظر: معاني الأخفش ٤٨٩..
٢٧ ب: فوجدت..
٢٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٧، ومعاني الفراء ١/٣٣٥..
٢٩ انظر: القطع ٣٠٤، والمقصد ٣٤..