محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٧ من سورة الأنعام في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٧ من سورة الأنعام

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاّ الْقَوْمُ الظّالِمُونَ﴾. .


يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : قل يا محمد لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان المكذّبين بأنك لي رسولي إليهم، أخبروني إن أتاكم عذاب الله وعقابه على ما تشركون به من الأوثان والأنداد، وتكذيبكم إياي بعد الذي قد عاينتم من البرهان على حقيقة قولي. بَغْتَةً يقول : فجأة على غرّة لا تشعرون. أوْ جَهْرَةً يقول : أو أتاكم عذاب الله وأنتم تعاينونه وتنظرون إليه. هَلْ يُهْلَك إلاّ القَوْم الظّالِمُونَ يقول : هل يهلك الله منا ومنكم إلاّ من كان يعبد غير من يستحقّ علينا العبادة وترك عبادة من يستحق علينا العبادة. وقد بينا معنى الجَهْرة في غير هذا الموضع بما أغنى عن إعادته وأنها من الإجهار، وهو إظهار الشيء للعين. كما :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : جَهْرَةً قال : وهم ينظرون.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : قُلْ أرَأيْتَكُمْ إنْ أتاكُمْ عَذَابُ اللّهِ بَغْتَةً فجأة آمنين، أوْ جَهْرَةً وهم ينظرون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
١٣٢٤٨ - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"ثم هم يصدفون"، قال: يصدُّون.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (٤٧)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل، يا محمد، لهؤلاء العادلين بربهم الأوثانَ، المكذبين بأنك لي رسول إليهم: أخبروني (١) ="إن أتاكم عذاب الله"، وعقابه على ما تشركون به من الأوثان والأنداد، وتكذيبكم إيايَ بعد الذي قد عاينتم من البرهان على حقيقة قولي ="بغتة"، يقول: فجأة على غرة لا تشعرون (٢) =" أو جهرة"، يقول: أو أتاكم عذاب الله وأنتم تعاينونه وتنظرون إليه ="هل يهلك إلا القوم الظالمون"، يقول: هل يهلك الله منا ومنكم إلا من كان يعبد غير من يستحق علينا العبادة، وترك عبادة من يستحق علينا العبادة؟
وقد بينا معنى"الجهرة" في غير هذا الموضع بما أغنى عن إعادته، وأنها من"الإجهار"، وهو إظهار الشيء للعين، (٣) كما:-
١٣٢٤٩ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"جهرة"، قال: وهم ينظرون.
١٣٢٥٠- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن
(١) انظر تفسير"أرأيتكم" فيما سلف قريبًا ص: ٣٥١ ٣٥٣.
(٢) انظر تفسير"بغتة" فيما سلف: ٣٢٥، ٣٦٠.
(٣) انظر تفسير"الجهرة" فيما سلف ٢: ٨٠/٩: ٣٥٨.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً﴾ أي : وأنتم لا تشعرون به حتى بغتكم وفجأكم.
﴿أَوْ جَهْرَةً﴾ أي : ظاهرًا عيانًا ﴿هَلْ يُهْلَكُ إِلا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ﴾ أي : إنما : كان يحيط بالظالمين أنفسهم بالشرك بالله [ عَزَّ وجل ](١) وينجو الذين كانوا يعبدون الله وحده لا شريك له، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. كما قال تعالى ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ [ أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ] (٢) [الأنعام: ٨٢].
١ زيادة من أ..
٢ زيادة من م، أ، وفي هـ: "الآية"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ﴾ أي : أخبروني ﴿إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً﴾ أي : مفاجأة أو قد تقدم أمامه مقدمات، تعلمون بها وقوعه. ﴿هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ﴾ الذين صاروا سببا لوقوع العذاب بهم، بظلمهم وعنادهم. فاحذروا أن تقيموا على الظلم، فإنه الهلاك الأبدي، والشقاء السرمدي.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿٤٦، ٤٧﴾ ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ * قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ﴾.
يخبر تعالى، أنه كما أنه هو المتفرد بخلق الأشياء وتدبيرها، فإنه المنفرد بالوحدانية والإلهية فقال: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ﴾ فبقيتم بلا سمع ولا بصر ولا عقل ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ﴾ فإذا لم يكن غير الله يأتي بذلك، فلم عبدتم معه من لا قدرة له على شيء إلا إذا شاءه الله. -[٢٥٧]-
وهذا من أدلة التوحيد وبطلان الشرك، ولهذا قال: ﴿انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ﴾ أي: ننوعها، ونأتي بها في كل فن، ولتنير الحق، وتتبين سبيل المجرمين. ﴿ثُمَّ هُمْ﴾ مع هذا البيان التام ﴿يَصْدِفُونَ﴾ عن آيات الله، ويعرضون عنها.
﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ﴾ أي: أخبروني ﴿إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً﴾ أي: مفاجأة أو قد تقدم أمامه مقدمات، تعلمون بها وقوعه. ﴿هَلْ يُهْلَكُ إِلا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ﴾ الذين صاروا سببا لوقوع العذاب بهم، بظلمهم وعنادهم. فاحذروا أن تقيموا على الظلم، فإنه الهلاك الأبدي، والشقاء السرمدي.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

كلمات القرآن
أرأيتكم
أخبروني
بغتة
فجاءة أو ليلا
جهرة
مُعاينة أو نهارا

إعراب الآية ٤٧ من سورة الأنعام

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الأنعام (٦) : آية ٤١]

بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ (٤١)
إِيَّاهُ نصب بتدعون فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ فعل مستقبل. وَتَنْسَوْنَ وتتركون مثل وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ [طه: ١١٥] ويجوز أن يكون المعنى وتتركون فتكونون بمنزلة الناسين. وقرأ عبد الرحمن الأعرج. مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ بضم الهاء على الأصل لأن الأصل أن تكون الهاء مضمومة كما تقول: جئت معه وقد ذكرنا توحيد الهاء.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٤٩]

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (٤٩)
قال الكسائي: يقال بغتهم الأمر يبغتهم بغتا وبغتة إذا أتاهم فجاءة وقرأ الحسن والأعمش الْعَذابُ بِما «١» مدغما وهكذا روي عن أبي عمرو مدغما وقرأ يحيى بن وثّاب والأعمش بِما كانُوا يَفْسُقُونَ «٢» بكسر السين وهي لغة معروفة.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٥٢]

وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (٥٢)
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ جزم بالنهي وعلامة الجزم حذف الضمة وكسرت الدال لالتقاء الساكنين. يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ غداة نكرة فعرفت بالألف واللام وكتبت بالواو كما كتبت الصلاة بالواو وقرأ أبو عبد الرحمن السلميّ وعبد الله بن عامر ومالك بن دينار بِالْغَداةِ «٣» وباب غدوة أن تكون معرفة إلا أنه يجوز تنكيرها كما تنكّر الأسماء الأعلام فإذا نكّرت دخلتها الألف واللام للتعريف، وعشيّ وعشيّة نكرتان لا غير. ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ (من) الأولى للتبعيض والثانية زائدة للتوكيد وكذا. وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ جواب النفي. فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ جواب النهي.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٥٣]

وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (٥٣)
لام كي وهذا من المشكل يقال: كيف فتنوا ليقولوا هذا لأنه إن كان إنكارا فهو كفر منهم وفي هذا جوابان: أحدهما أنّ المعنى اختبرنا الأغنياء بالفقراء أن تكون مرتبتهم عند النبي صلّى الله عليه وسلّم واحدة ليقولوا على سبيل الاستفهام لا على سبيل الإنكار أَهؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا، والجواب الآخر أنهم لما اختبروا بهذا فآل عاقبته
(١) انظر البحر المحيط ٤/ ١٣٦.
(٢) انظر البحر المحيط ٤/ ١٣٦.
(٣) انظر تيسير الداني ٨٥، والبحر المحيط ٤/ ١٣٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٧ من سورة الأنعام

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ

تحقيق الهمزة الثانية وإسكان الميم دون سكت عليها

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

تحقيق الهمزة الثانية وإسكان الميم مع السكت عليها

خلف عن حمزة

تحقيق الهمزة الثانية وصلة الميم ومدها حركتين

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

تسهيل الهمزة الثانية أو إبدالها ألفا تمد 6 حركات وصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

تسهيل الهمزة الثانية وإسكان الميم دون سكت

قالون عن نافع

تسهيل الهمزة الثانية وصلة الميم ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

تسهيل الهمزة الثانية وصلة الميم ومدها حركتين

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع

حذف الهمزة وإسكان الميم دون سكت

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٧ من سورة الأنعام

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣ أقوال
١
قال عبد الله بن عباس، والحسن البصري: ﴿بغتة أو جهرة﴾: ليلًا أو نهارًا١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣/ ١٤٥.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة﴾ قال: فجأةً آمِنين، ﴿أو جهرة﴾ قال: وهم ينظُرون١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٢١، وأخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٥٤، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال يعنيهم: ﴿قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة﴾ يعني: فجأة، لا تشعرون حتى ينزل بكم، ﴿أو جهرة﴾ أو مُعايَنَةً، ترونه حين ينزل بكم؛ القتل ببدر، ﴿هل يهلك﴾ بذلك العذاب ﴿إلا القوم الظالمون﴾ يعني: المشركون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٦١.
التفسير بالمأثور لسورة الأنعام كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٧ من سورة الأنعام

٦ وقفات في هذه الآية

  • قوله {أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة} ثم قال {قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة} وليس لهما ثالث وقال فيما بينهما {قل أرأيتم} وكذلك في غيرها وليس لهذه الجملة في العربية نظير لأنه جمع بين علامتي خطاب وهما التاء والكاف والتاء اسم بالإجماع والكاف حرف عند البصريين يفيد الخطاب فحسب والجمع بينهما يدل على أن ذلك تنبيه على شيء ما عليه من مزيد وهو ذكر الاستئصال بالهلاك , وليس فيما سواهما ما يدل على ذلك فاكتفى بخطاب واحد والعلم عند الله ..

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • آية (٤٧) : (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ) * (أَرَأَيْتَكُمْ) الإتيان بأداة الخطاب بعد الضمير التنبيه وللتأكيد فى إيقاظ السامعين الغافلين الذين وصفهم قبلها بقوله تعالى (وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ)، ثم لما قال (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ) قال بعدها (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً) لأنه لما أخذ السمع والبصر يحتاج إلى تنبيه، ماذا بقي عنده؟ لا شيء. فينبه. * في مريم (عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ) وفي الأنعام (عَذَابُ اللّهِ) : سورة مريم: - الجو التعبيري للسورة يفيض بالرحمة لا تدانيها أية سورة في إشاعة جو الرحمة وهي أكثر سورة في القرآن تردد فيها لفظ الرحمن ١٦ مرة (يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (٤٥)). - قال (يَمَسَّكَ) والمس خفيف مناسب للرحمة أيضًا. - (مِنَ الرَّحْمَنِ) (من) للابتداء. - (عَذَابٌ) نكرة يعني شيء من العذاب من الرحمن. - الرحمة لا تنافي العقوبة إذا أساء أحدهم فعاقبته قد يكون من الرحمة، فالرحمن ليس معناه أنه لا يعاقب. سورة الأنعام: - قال (أَتَاكُمْ) وليس المسّ. - ثم (عَذَابُ اللّهِ) بالإضافة أقوى في التعبير. - ثم قال (بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ) كلها فيها قوة وشدة. - إضافة أنه لم يرد لفظ الرحمن في الأنعام. - لم يرد في القرآن مطلقاً يمسك عذاب الله أو عذاب من الله، فمع عذاب الله ليس هناك مسّ وإنما إتيان. إذن هناك توأمة بين المسّ والرحمن هذه فيها رقة ورحمة والتنكير و(يَا أَبَتِ).

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (47): *ما دلالة استخدام اسم الرحمن مع العذاب كما فى سورة مريم ومتى يأتي معه لفظ الجلالة كما فى سورة الأنعام؟(د.فاضل السامرائي) أولاً الجو التعبيري لسورة مريم تفيض بالرحمة من أولها لآخرها تبدأ بالرحمة (ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2)) وفي آخرها (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (96)) من أولها إلى آخرها هي في الرحمة أصلاً تكرر فيه لفظ الرحمن 16 مرة أكثر سورة في القرآن تردد فيها هذا الاسم وفي البقرة كلها تردد مرة واحدة (وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163)). أولاً نعلم أن جو السورة لا تدانيها أية سورة في إشاعة جو الرحمن إذن اختيار الرحمن مناسب لجو السورة. تقول (يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (45)) قال (مس) والمس خفيف هذا ناسب الرحمة بينما نلاحظ في سورة الأنعام قال (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (47)) قال أتاكم وليس المسّ، وقال عذاب الله. أولاً أتاكم ثم عذاب الله بالإضافة بينما في سورة مريم (عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ) (من هنا للابتداء) عذاب نكرة يعني شيء من العذاب من الرحمن، أما تلك قال عذاب الله. إذن عذاب الله أقوى في التعبير من عذاب من الرحمن، فناسب ذاك المس عذاب من الرحمن. ثم قال (بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ) كلها فيها قوة وشدة فقال (عذاب الله) بينما في مريم قال (أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ) هذا إضافة أنه لم يرد لفظ الرحمن في الأنعام. ثم من ناحية الرحمة لا تنافي العقوبة إذا أساء أحدهم فعاقبته قد يكون من الرحمة. الرحمة لا يعني أنه لا يعاقب عندما يقول الرحمن ليس معناه أنه لا يعاقب، الرحمن إذا أساء أحد لا بد أن يعاقبه. ولم يرد في القرآن مطلقاً يمسك عذاب الله أو عذاب من الله، مع عذاب الله ليس هناك مسّ وإنما إتيان، وردت (إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ (23) يس) لكن لم ترد يمسك عذاب من الله. إذن هناك توأمة بين المسّ والرحمن هذه فيها رقة ورحمة والتنكير و(يا أبت) وجو السورة رحمة بينما في آية الأنعام (إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ) هذا تهديد وحتى عذاب الله تعالى فيه درجات (بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ) هذه تتناسب مع عذاب الله.

    — فاضل السامرائي

  • (بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً) الفرق بين البغتة والجهرة : البغتة : أن يأتي العذاب بلا علم سابق، أي لا تعلم به آلهتهم التي يعبدونها من دون الله تعالى، فيخبرونهم بوقت العذاب . الجهرة : أن يأتيهم العذاب وهم يرونه، لكن آلهتهم عاجزة عن رد العذاب عنهم، لو تعللوا أن العذاب آتاهم بغتة، فهو يأتيهم أيضاً جهرة، ولا ينفعونهم بشيء . ومراد الله تعالى من هذا، هو بيان عجز آلهتهم وجهلهم أمام عذاب الله تعالى، فلا هم يعلمون بوقته، ولا هم يستطيعون رده إذا علموا بوقته .(في المطبوع 6/3624)

    — محمد متولي الشعراوي

  • في الأنعام (قل أرأيتكم) وبعدها (قل أرأيتم) وبعدها (قل أرأيتكم)

    — عدنان عبدالقادر

  • قال تعالي في سورة الأنعام : { قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ } [ الأنعام : 47 ] . وقال في سورة مريم : { يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً } [ مريم : 45 ] . سؤال : لماذا قال في آية الأنعام : { عَذَابُ اللّهِ } بإضافة العذاب إلي الله , وقال في مريم : { عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن } فجعل العذاب من الرحمن , ولم يذكر لفظ الجلالة , فيقول ( من الله ) ؟ الجواب : التحذير في آية الأنعام أشد من أوجه : 1- فقد قال : ( أرأيتكم ) فجاء بحرف الخطاب ( كم ) مع ضمير الخطاب , وهذا يفيد التوكيد , والزيادة في التنبيه . فإن ( أرأيتكم ) أشد من ( أرأيتم ) . 2- وقال في الأنعام : { أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ } , وقال في مريم : { يَمَسَّكَ عَذَابٌ } , والإتيان أشد من مجرد المس الذي يكفي في حقيقته اتصال ما . 3- وقال في مريم : { عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن } فنكر العذاب , وجعله من الرحمن ؛ أي : المتصف بالرحمة . في حين قال في الأنعام : { عَذَابُ اللّهِ } فأضافه إلي الله . 4- وقال في الأنعام : { بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً } زيادة في التحذير والتهديد , ولم يقل مثل ذلك في مريم . 5- وقال في الأنعام : { هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ } فجعل العذاب مهلكا مستأصلا لهم , ولم يقل مثل ذلك في مريم , فإنه لا تناسب الرحمة والإهلاك والاستئصال . 6- لم يرد في القرآن : ( يمسك عذاب من الله ) . كما لم يرد : ( عذاب الرحمن ) بإضافة العذاب إلي الرحمن .إنما ورد فيما ورد مضافا إلي الله , كقوله تعالي : { وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ } [ الحج : 2 ] , وقوله : { أَفَأَمِنُواْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللّهِ } [ يوسف : 107 ] . 7- كما انه لم يرد في الأنعام اسم ( الرحمن ) , وقد ورد فيها لفظ ( الله ) زهاء سبع وثمانين مرة . فناسب لفظ ( لله ) السمة التعبيرية لسورة الأنعام . كما ناسب لفظ ( الرحمن ) السمة التعبيرية لسورة مريم ؛ التي تشيع فيها الرحمة من أولها إلي آخرها , وتكرر فيها لفظ الرحمن ست عشرة مرة , ولا تدانيها سورة في إشاعة الرحمة , فناسب كل تعبير موضعه , من أكثر من وجه . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 44)

    — فاضل السامرائي

فتاوى متعلقة بالآية ٤٧ من سورة الأنعام

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٤٧ من سورة الأنعام

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(47) Say, "Have you considered: if the punishment of Allāh should come to you unexpectedly or manifestly,[307] will any be destroyed but the wrongdoing people?"
[307]- i.e., before your eyes.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال