فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿قل أرأيتكم﴾ أي أخبروني ﴿إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة﴾ تنازع أرأيت وأتاكم في عذاب الله فأعلمنا الثاني واضمرنا في الأول والمفعول الثاني جملة الاستفهام، وقد تقدم تفسير البغتة قريبا أنها الفجاءة قال الكسائي : بغتهم يبغتهم بغتا وبغتة إذا أتاهم فجأة أي من دون تقديم مقدمات تدل على العذاب، والجهرة أن يأتي العذاب بعد ظهور مقدمات تدل عليه، هذا ما جرى عليه القاضي، وقيل البغتة إتيان العذاب ليلا، والجهرة إتيان العذاب نهارا كما في قوله تعالى ﴿بياتا أو نهارا﴾ وبه قال الحسن والأول وأولى.
﴿هل يهلك إلا القوم الظالمون﴾ الاستفهام للنفي أي ما يهلك هلاك تعذيب وغضب وسخط إلا المشركون، وقال الزجاج : معناه هل يهلك إلا أنتم ومن أشبهكم والاستثناء مفرغ.
﴿هل يهلك إلا القوم الظالمون﴾ الاستفهام للنفي أي ما يهلك هلاك تعذيب وغضب وسخط إلا المشركون، وقال الزجاج : معناه هل يهلك إلا أنتم ومن أشبهكم والاستثناء مفرغ.