الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿هَلْ يُهْلَكُ﴾ هذا استفهامٌ بمعنى النفي ؛ ولذلك دخلت " إلاَّ "، وهو استثناءٌ مفرَّغٌ، والتقدير : ما يُهْلك إلا القوم الظالمون. وهذه الجملة الاستفهامية في موضع المفعول الثاني ل " أرأيتكم " والأولُ محذوفٌ، وهذا من التنازع على رأي الشيخ كما تقدَّم تقريره. وقال أبو البقاء :" الاستفهامُ ههنا بمعنى التقرير، فلذلك ناب عن جواب الشرط أي : إن أتاكمْ هَلَكْتم، والظاهرُ ما قَدَّمْتُه، ويجيء هنا قول الحوفي المتقدم في الآية قبلها من كون الشرط حالاً. وقرأ ابن محيصن :﴿هل يَهْلَكُ﴾ مبنياً للفاعل. وتَقَدَّم الكلام أيضاً على " بَغْتة " اشتقاقاً وإعراباً ".