الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾ في محلِّ هذه الجملة وجهان، أحدهما : النصب عطفاً على قوله " عندي خزائنُ الله " لأنه من جملة المقول، كأنه قال : لا أقول لكم هذا القولَ ولا هذا القولَ، قاله الزمشخري، وفيه نظرٌ من حيث إنه يؤدي إلى أنه يصير التقدير : ولا أقول لكم لا أَعْلَمُ الغيب، وليس بصحيحٍ. والثاني : أنه معطوف على " لا أقول " لا معمولٌ له، فهو أمَرَ أن يُخْبِرَ عن نفسه بهذه الجمل الثلاث فهي معمولة للأمر الذي هو " قل "، وهذا تخريجُ الشيخ، قال بعد أن حكى قول الزمخشري :" ولا يتعيَّنُ ما قاله، بل الظاهرُ أنه معطوفٌ على " ألاَّ أقول " إلى آخره ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى