كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
وَقُوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُل لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلاۤ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلاۤ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ﴾؛ نزلَت هذه الآيةُ جواباً عن قولِ الكفار للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: يا محُمَّدُ؛ لولاَ أُنْزِلَ عليكَ كَنْزٌ فتستغني به؛ فإنك فقيرٌ محتاج! وعن قولِهم: لولا أُنْزِلَ عليهِ مَلَكٌ، وقولِهم: لولا أُنْزِلَ عليه آيةٌ. ومعناها: قلْ لَهم يا مُحَمَّد: ﴿لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ﴾ أي لا أدَّعي أن مفاتيحَ الرزقِ بيدي؛ فأقبضُ وأبْسُطُ، وليس خزائنُ الله مثلَ خزائنِ العباد، إنَّما خزائنُ الله مقدوراتُه التي لا تُوجَدُ إلا بتكوينهِ إيَّاها.
﴿وَلاۤ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ﴾ أي لا أدَّعي عِلْمَ الغيب فيما مضَى وما سيكونُ.
﴿وَلاۤ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ﴾ مِن السَّماء شاهدتُ ما لم تشاهدِ البشرُ.
﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ﴾؛ أي لا أعْلَمُ ولا أقولُ إلا بما نَزَّلَهُ اللهُ على لسانِ بعض الملائكة.
﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ﴾؛ أي الكافرُ والمؤمن، ويقال: الجاهلُ والعالِمُ.
﴿أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ﴾؛ في آياتِ اللهِ ومَوَاعِظهِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى