الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿قل لا أقول لكم عندي خزائن الله﴾ الآية [ ٥١ ].
المعنى : قل يا محمد لهؤلاء العادلين بالله : لست أقول لكم عندي خزائن الله أي : لست أقول(١) : إني أنا الرب الذي بيده خزائن السماوات والأرض، ولست أعلم الغيب الذي لا يعلمه إلا الرب، ﴿ولا أقول لكم إني ملك﴾، لأنه لا ينبغي لملك أن يكون ظاهرا بصورته لأبصار(٢) البشر في الدنيا فتجحدوا ما أقول لكم من ذلك، ﴿إن أتبع﴾ :( أي ما أتبع )(٣)، ﴿إلا ما يوحى إلي﴾(٤).
و( كل هذا )(٥) تنبيه من الله لنبيه على مواضع الحجة على مشركي قريش(٦). ثم قال(٧) : قل ( لهم )(٨) يا محمد : هل يستوي الأعمى عن الحق والبصير به.
و﴿الأعمى﴾ : الكافر : لأنه عمي ( عن )(٩) حجج الله، و﴿البصير﴾ : المؤمن، لأنه أبصر حجج الله وآياته(١٠)، فاهتدى(١١) بها، ﴿أفلا تتفكرون﴾ فيما أقول لكم(١٢).
وقيل : المعنى : لا أقول لكم عندي خزائن الله التي فيها العذاب، لقولهم :﴿إيتينا بعذاب الله﴾(١٣).
١ ج د: أقول لكم..
٢ ب: لا بشار..
٣ ساقطة من ج د..
٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٧١، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٥٠..
٥ ج: هذا كله..
٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٧١..
٧ ب: قال لهم..
٨ ساقطة من ج د..
٩ ساقطة من ب..
١٠ د: آيته..
١١ ب: فاستدى..
١٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٧١، ٣٧٢..
١٣ العنكبوت آية ٢٩. وفي تفسير البحر ٤/١٣٣ قول مقاتل بأن خزائن الله (الرحمة والعذاب)، وانظر: روح المعاني ٧/١٥٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى