تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام

عن الكتاب
﴿ولا تطرد﴾ نزلت لما جاء الملأ من قريش فوجدوا عند الرسول ﷺ عماراً وصهيباً وخبابا وابن مسعود - رضي الله تعالى عنهم أجمعين - فقالوا اطرد عنا موالينا وحلفاءنا، فلعلك إن طردتهم أن نتبعك، فقال عمر - رضي الله تعالى عنه - : لو فعلت ذلك حتى ننظر ما يصيرون، فهَمَّ الرسول ﷺ بذلك، ونزل في الملأ ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾ [ ٥٣ ] فاعتذر عمر - رضي الله تعالى عنه - عن مقالته، فأنزل ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون﴾ [ ٥٤ ]. ﴿يَدْعون﴾ الصلوات الخمس، أو ذكر الله -تعالى- أو عبادته، أو تعلم القرآن. ﴿يريدون وجهه﴾ يريدون طاعته بقصدهم الوجه الذي وجههم إليه، أو يريدونه بدعائهم، وقد يعبّر عن الشيء بالوجه كقولهم :" هذا وجه الصواب ". ﴿حسابهم﴾ حساب عملهم بالثواب والعقاب، وما من حساب عملك عليهم شيء، كل مؤاخذ بحساب عمله دون غيره، أو ما عليك من حساب رزقهم وفقرهم من شيء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى