تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ الآية.
حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا عمرو بن محمد العن قزي، ثنا أسباط بن نصر، عن السدى، عن أبي سعد الأزدي وكان قارئ الازد، عن أبي الكنود، عن خباب، في قوله :﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ قال : جاء الأقرع بن حابس التميمي، وعيينة بن حصن الفزاري، فوجدا رسول الله ﷺ مع صهيب، وبلال، وعمار، وخباب قاعدا في ناس من الضعفاء من المؤمنين، فلما رأوهم حول النبي ﷺ حقروهم. فأتوه فخلوا به فقالوا : أنا نريد أن تجعل لنا منك مجلسا تعرف لنا به العرب فضلنا، فإن وفود العرب تأتيك فنستحي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد، فإذا نحن جئناك فأقمهم عنا، فإذا نحن فرغنا فاقعد معهم ان شئت. قال :«نعم ». قالوا : فاكتب لنا عليك كتابا، قال : فدعا بالصحيفة، ودعا عليا ليكتب، ونحن قعود في ناحية، فنزل جبريل فقال :﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين﴾. فرمى رسول الله ﷺ بالصحيفة ثم دعانا فأتيناه.
حدثنا احمد بن سنان الواسطي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد بن أبي وقاص ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ قال : نزلت في ستة أنا وابن مسعود فيهم، فأنزلت أن أدن هؤلاء.
الوجه الثاني :
حدثنا أبي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر، عن الربيع بن انس قال : كان رجال يستبقون إلى مجلس رسول الله ﷺ منهم بلال، وصهيب، وسلمان. قال : فيجيء أشراف قومه وسادتهم، وقد أخذ هؤلاء المجلس، فيجلسون ناحية. فقالوا : صهيب رومي، وسلمان فارسي وبلال حبشي، يجلسون عنده نحن نجيء فنجلس ناحية، حتى ذكروا ذلك لرسول الله ﷺ، إنا سادة قومك وأشرافهم، فلو أدنيتنا منك إذا جئنا، قال : فهم أن يفعل، فأنزل الله تعالى :﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ يعني : سلمان وأصحابه.
قوله تعالى :﴿الذين يدعون ربهم﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ يعني : يعبدون ربهم.
حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ قال : هم أهل الذكر.
حدثنا أبو سعيد الاشج، ثنا أبو احمد الزبيري، عن إسرائيل عن جابر، عن أبي جعفر قال : كان يجلس معهم يعلمهم القرآن.
قوله تعالى :﴿بالغداة﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة﴾ قال : الصلاة المفروضة الصبح.
وروى، عن الضحاك نحو ذلك. وروى، عن ابن عباس ومجاهد والنخعي قالوا : في الصلاة المكتوبة.
قوله تعالى :﴿والعشي يريدون وجهه﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ قال : الصلاة المفروضة العصر. حدثنا أبو عبيد الله بن أخي بن وهب، ثنا عمي، حدثني يحيى بن أيوب، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب في قول الله :﴿يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ قال : العشي : صلاة العشاء.
قوله تعالى :﴿ما عليك من حسابهم من شيء﴾
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه، ما عليك من حسابهم من شيء، وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم﴾ : بلالا وابن ام مفيد فكانا يجالسان محمدا ﷺ. قالت قريش : نحتقرهما، لولاهما وأمثالهم لجالستك. فنهي، عن طردهم. إلى قوله :﴿أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾.
قوله تعالى :﴿فتكون من الظالمين﴾
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي، ثنا اصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم يقول في قوله :﴿فتطردهم فتكون من الظالمين﴾ : ما بينك وبين أن تكون من الظالمين إلا أن تطردهم.
حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا عمرو بن محمد العن قزي، ثنا أسباط بن نصر، عن السدى، عن أبي سعد الأزدي وكان قارئ الازد، عن أبي الكنود، عن خباب، في قوله :﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ قال : جاء الأقرع بن حابس التميمي، وعيينة بن حصن الفزاري، فوجدا رسول الله ﷺ مع صهيب، وبلال، وعمار، وخباب قاعدا في ناس من الضعفاء من المؤمنين، فلما رأوهم حول النبي ﷺ حقروهم. فأتوه فخلوا به فقالوا : أنا نريد أن تجعل لنا منك مجلسا تعرف لنا به العرب فضلنا، فإن وفود العرب تأتيك فنستحي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد، فإذا نحن جئناك فأقمهم عنا، فإذا نحن فرغنا فاقعد معهم ان شئت. قال :«نعم ». قالوا : فاكتب لنا عليك كتابا، قال : فدعا بالصحيفة، ودعا عليا ليكتب، ونحن قعود في ناحية، فنزل جبريل فقال :﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين﴾. فرمى رسول الله ﷺ بالصحيفة ثم دعانا فأتيناه.
حدثنا احمد بن سنان الواسطي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد بن أبي وقاص ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ قال : نزلت في ستة أنا وابن مسعود فيهم، فأنزلت أن أدن هؤلاء.
الوجه الثاني :
حدثنا أبي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر، عن الربيع بن انس قال : كان رجال يستبقون إلى مجلس رسول الله ﷺ منهم بلال، وصهيب، وسلمان. قال : فيجيء أشراف قومه وسادتهم، وقد أخذ هؤلاء المجلس، فيجلسون ناحية. فقالوا : صهيب رومي، وسلمان فارسي وبلال حبشي، يجلسون عنده نحن نجيء فنجلس ناحية، حتى ذكروا ذلك لرسول الله ﷺ، إنا سادة قومك وأشرافهم، فلو أدنيتنا منك إذا جئنا، قال : فهم أن يفعل، فأنزل الله تعالى :﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ يعني : سلمان وأصحابه.
قوله تعالى :﴿الذين يدعون ربهم﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ يعني : يعبدون ربهم.
حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ قال : هم أهل الذكر.
حدثنا أبو سعيد الاشج، ثنا أبو احمد الزبيري، عن إسرائيل عن جابر، عن أبي جعفر قال : كان يجلس معهم يعلمهم القرآن.
قوله تعالى :﴿بالغداة﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة﴾ قال : الصلاة المفروضة الصبح.
وروى، عن الضحاك نحو ذلك. وروى، عن ابن عباس ومجاهد والنخعي قالوا : في الصلاة المكتوبة.
قوله تعالى :﴿والعشي يريدون وجهه﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ قال : الصلاة المفروضة العصر. حدثنا أبو عبيد الله بن أخي بن وهب، ثنا عمي، حدثني يحيى بن أيوب، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب في قول الله :﴿يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ قال : العشي : صلاة العشاء.
قوله تعالى :﴿ما عليك من حسابهم من شيء﴾
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه، ما عليك من حسابهم من شيء، وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم﴾ : بلالا وابن ام مفيد فكانا يجالسان محمدا ﷺ. قالت قريش : نحتقرهما، لولاهما وأمثالهم لجالستك. فنهي، عن طردهم. إلى قوله :﴿أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾.
قوله تعالى :﴿فتكون من الظالمين﴾
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي، ثنا اصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم يقول في قوله :﴿فتطردهم فتكون من الظالمين﴾ : ما بينك وبين أن تكون من الظالمين إلا أن تطردهم.