جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿ولا تطرد(١) الذين﴾ : لا تبعدهم عنك، ﴿يدعون ربهم بالغداة والعشيّ﴾ : يصلون المكتوبات في ليلهم ونهارهم، أو صلاة الصبح، والعصر، أو يذكرون ربهم، ﴿يريدون وجهه﴾ أي : يعبدونه حال كونهم مخلصين فيها ﴿ما عليك من حسابهم من شيء﴾، ( من ) زيدت للاستغراق وهو فاعل عليك لاعتماده على النفي، ومن حسابهم حال من شيء، أو من شيء مبتدأ وما عليك خبره، والحال من ضمير في الخبر أي : من شيء من تبعة حسابهم ليست عليك، ولا تكلف أمرهم، ﴿وما من حسابك عليهم من شيء﴾ : وليست تبعة حسابك عليهم، ولا يكلفون أمرك أو معناه إنما حسابهم على الله ليس عليك كما أنه ليس عليهم من حسابك من شيء كقول نوح –عليه الصلاة والسلام– في جواب :( أنؤمن لك واتبعك الأرذلون ) ؟ ! قال :( وما علمي بما كانوا يعملون إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون وما أنا بطارد المؤمنين ) ( الشعراء : ١١١-١١٣ )، ﴿فتطردهم﴾، جواب النفي، ﴿فتكون من الظالمين﴾ جواب النهي نزلت في فقراء المؤمنين قال رؤساء قريش : يا محمد نحّ هؤلاء الأعبد عن مجلسك حتى نجالسك ونسمع كلامك(٢).
١ ولما أمر بإنذار المتقين نهاه عن إذلال المتقين فقال: (ولا تطرد الذين)/١٢ وجيز..
٢ رواه ابن أبي حاتم وابن جرير/١٢ وجيز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى