كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ ؛ أي قل يا مُحَمَّد لِعُيَيْنَةَ وأصحابه : إنِّي نُهِيتُ عن عبادةِ الذي تعبدون من الأصنام مِنْ دُونِ اللهِ، ﴿قُلْ لاَّ أَتَّبِعُ أَهْوَآءَكُمْ﴾ ؛ فإِنَّكم قد عَبَدْتُمُوهُ وسألتموهُ طردَ سلمان وبلالَ وأصحابَهما عن طريق الهدَى، لا على طريق البيِّنة والبرهانِ، وقَوْلَهُ تَعَالَى :﴿قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً﴾ ؛ أي قد ضَلَلْتُ إنْ عبدتُها ؛ معناهُ إن فعلتُ ذلك فقد تركتُ سبيلَ الحق، وسلكتُ غيرَ سبيل الهدى.
وقرأ يحيى بن وثَّاب وأبو رجَاء :﴿قَدْ ضَلَلْتُ﴾ بكسرِ اللام ؛ وهما لُغتان ؛ إلا أنَّ الفتحَ أفصحُ ؛ لأنَّها لغةُ أهلِ الحجاز. وقولهُ :﴿وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ ؛ عطفٌ على ﴿ضَلَلْتُ﴾ ؛ أي إنْ أتَّبعْ أهواءَكم فما أنا من الذينَ سلكُوا طريقَ الهدى.
وقرأ يحيى بن وثَّاب وأبو رجَاء :﴿قَدْ ضَلَلْتُ﴾ بكسرِ اللام ؛ وهما لُغتان ؛ إلا أنَّ الفتحَ أفصحُ ؛ لأنَّها لغةُ أهلِ الحجاز. وقولهُ :﴿وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ ؛ عطفٌ على ﴿ضَلَلْتُ﴾ ؛ أي إنْ أتَّبعْ أهواءَكم فما أنا من الذينَ سلكُوا طريقَ الهدى.