أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿يتوفاكم بالليل﴾ : أي ينيمكم باستتار الأرواح وحجبها عن الحياة كالموت.
﴿جرحتم﴾ : أي كسبتم بجوارحكم من خير وشر.
﴿ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى﴾ : أي يوقظكم لتواصلوا العمل إلى نهاية الأجل المسمى لكم.
المعنى :
وأما الآية الثانية ( ٦٠ ) فقد قررت ما دلت عليه الآية قبلها من قدرة الله وعلمه وحكمته فقال تعالى مخبراً عن نفسه ﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل﴾ حال نومكم إذ روح النائم تقبض ما دام نائماً ثم ترسل إليه عند إرادة الله بعثه من نومه أي يقظته، وقوله ﴿ثم يبعثكم فيه﴾ أي في النهار المقابل لليل، وعلة هذا أن يقضي ويتم الأجل الذي حدده تعالى للإِنسان يعيشه وهو مدة عمره طالت أو قصرت، وهو معنى قوله ﴿ثم يبعثكم فيه ليُقضى أجل مسمى﴾ وقوله تعالى ﴿ثم إليه مرجعكم﴾ لا محالة وذلك بعد نهاية الأجل، ﴿ثم ينبئكم﴾ بعلمه ﴿بما كنتم تعملون﴾ من خير وشر ويجازيكم بذلك وهو خير الفاصلين.
الهداية
من الهداية :
- صحة إطلاق الوفاة على النوم، وبهذا فسر قوله تعالى لعيسى إني متوفيك.