الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿وهو الذي يتوفاكم﴾(١) الآية [ ٦١ ].
المعنى : قال(٢) لهم يا محمد : إن الله أعلم بالظالمين(٣)، وإن الله عند مفاتح الغيب، وإن الله هو الذي يتوفاكم، ( أي )(٤) : يقبض(٥) أرواحكم من أجسادكم بالليل، ﴿ويعلم ما جرحتم بالنهار﴾ : أي : ما اكتسبتم(٦) من الأعمال بالنهار(٧).
وأصل الاجتراح : عمل الرجل بجارحة من جوارحه(٨) : يده أو رجليه، فكثر ذلك حتى قيل لكل مكتسب ( شيئا بأيّ أعضاء جسمه كان :( مجترح )(٩)، ولكل مكتسب )(١٠) عملا :( جارح )(١١).
ومعنى التوفي : استيفاء(١٢) العدد(١٣).
قوله :﴿ثم يبعثكم فيه﴾ أي(١٤) يوقظكم من منامكم في النهار(١٥).
الهاء في ( فيه ) تعود على ( النهار )(١٦)، لأن الإنسان يتمادى به النوم حتى يصير في النهار فينتبه، فذلك بَعثُهُ(١٧). وقال ابن جبير :( يبعثُكم فيه ) : في المنام(١٨).
﴿ليقضي أجل مسمى﴾ أي : ليقضي الله الأجل ( الذي سماه لحياتكم، ثم يأتي الموت الذي مرجعكم منه إلى الله )(١٩)، فينبئكم بما كنتم تعملون في الدنيا(٢٠).
و﴿أجل مسمى﴾ : الموت(٢١). ﴿ثم إليه مرجعكم﴾ بعد الموت(٢٢).
١ ب ج د: يتوفاكم بالليل..
٢ ج: وقل..
٣ ب: بالظلين..
٤ ساقطة من ب ج د..
٥ ج: يقبض. د: بالقبض..
٦ الظاهر من الطمس والخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب: اكسبنم. ج د: كسبتم..
٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٠٤، وذكر نحوه عن ابن عباس في المطالب العالية ٣/٣٣٠..
٨ ج د: جوارحة..
٩ أ: مجترحا..
١٠ ساقطة من ج د..
١١ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٠٥..
١٢ ج د: استفاء..
١٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٠٥..
١٤ ب ج د: الآية..
١٥ انظر: غريب ابن قتيبة ١٥٤، وتفسير الطبري ١١/٤٠٧، ومعاني الزجاج ٢/٢٥٨، وهو قول مجاهد وقتادة والسدي في المحرر ٦/٦٦..
١٦ انظر: المصدر السابق..
١٧ انظر: التفسير الكبير ١٣/١٢، وأحكام القرطبي ٧/٥، ٦..
١٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٠٨، وفي أحكام القرطبي ٧/٦ أنه قول ابن جريج..
١٩ ساقطة من ب..
٢٠ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٠٧..
٢١ هو قول مجاهد والسدي وابن كثير في تفسير الطبري ١١/٤٠٨..
٢٢ انظر: تفسير ابن كثير ٢/١٤٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى