تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وهو القاهر فوق عبادة ويرسل عليكم حفظة﴾ آية
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي، ثنا احمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى ﴿ويرسل عليكم حفظة﴾ قال : هم المعقبات من الملائكة، يحفظونه، ويحفظون عمله.
حدثنا محمد بن يحيى، أنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة﴾ يقول : حفظة يا ابن آدم، يحفظون عليك رزقك وعملك وأجلك.
قوله تعالى :﴿حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا﴾
حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء، قال أبو داود : وحدثنا عمرو بن ثابت سمعه من المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء. وحديث أبي عوانة أتمهما قال البراء : خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر، ولم يلحد، فجلس رسول الله ﷺ وجلسنا حوله كأنما على رؤوسنا الطير، فجعل يرفع بصره وينظر إلى السماء، يخفض بصره وينظر إلى الأرض. ثم قال : عوذوا بالله. قالها مرارا. ثم قال : إن العبد المؤمن إذا كان في قبل من الآخرة، وانقطاع من الدنيا، جاءه ملك، فجلس عند رأسه، فيقول : اخرجي أيتها النفس الطيبة إلى مغرفة من الله ورضوان، فتخرج نفسه، فتسيل كما يسيل القطر من السقاء. قال عمرو في حديثه، ولم يقله أو عوانة، وإن كنتم ترون غير ذلك : وتنزل ملائكة من الجنة بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس، معهم أكفان من أكفان الجنة، حنوط من حنوطها، فيجلسون منه مد البصر، فإذا قبضها الملك لم يدعوها في يده طرفة عين، فذلك قوله :﴿توفته رسلنا وهم لا يفرطون﴾.
حدثنا احمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم ﴿توفته رسلنا﴾ قال : الرسل تتوفى الأنفس ثم يذهب بها ملك الموت.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد، وابن فضيل، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم، عن ابن عباس ﴿توفته رسلنا﴾ قال : أعوان ملك الموت.
قوله تعالى :﴿وهم لا يفرطون﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿وهم لا يفرطون﴾ يقول : لا يضيعون. وروى، عن السدى مثل ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى