معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى : بما كنتم تعملون وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظةً } يعني : الملائكة الذين يحفظون أعمال بني آدم، وهو جمع حافظ، نظيره ﴿وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين﴾ [الانفطار: ١١].
قوله تعالى :﴿حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته﴾، قرأ حمزة " توفاه " و " استهواه " بالياء، وأمالهما.
قوله تعالى :﴿رسلنا﴾ يعني : أعوان ملك الموت يقبضونه، فيدفعونه إلى ملك الموت، فيقبض روحه، كما قال :﴿قل يتوفاكم ملك الموت﴾، وقيل الأعوان يتوفونه بأمر ملك الموت، فكأن ملك الموت توفاه لأنهم يصدرون عن أمره، وقيل : أراد بالرسل ملك الموت وحده، فذكر الواحد بلفظ الجمع، وجاء في الأخبار : أن الله تعالى جعل الدنيا بين يدي ملك الموت كالمائدة الصغيرة، فيقبض من هاهنا ومن هاهنا، فإذا كثرت الأرواح يدعوا الأرواح فتجيب له.
قوله تعالى :﴿وهم لا يفرطون﴾‌، لا يقصرون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى