مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَهُوَ القاهر فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾ ملائكة حافظين لأعمالكم وهم الكرام الكاتبون ليكون ذلك أزجر للعباد عن ارتكاب الفساد إذا تفكروا أن صحائفهم تقرأ على رؤوس الأشهاد ﴿حتى إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الموت﴾ «حتى » لغاية حفظ الأعمال أي وذلك دأب الملائكة مع المكلف مدة الحياة إلى أن يأتيه الممات ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾ أي استوفت روحه وهم ملك الموت وأعوانه ﴿توفيه﴾ و ﴿استوفيه﴾ بالإمالة : حمزة ﴿رُسُلُنَا﴾ أبو عمرو ﴿وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ﴾ لا يتوانون ولا يؤخرون