زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قُلْ مَن يُنَجّيكُمْ﴾ قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، أبو جعفر :﴿قُلْ مَن يُنَجّيكُمْ﴾ ﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجّيكُمْ﴾، مشددين. وقرأ يعقوب، والقزاز عن عبد الوارث : بسكون النون وتخفيف الجيم. قال الزجاج : والمشددة أجود للكثرة. وظلمات البر والبحر : شدائدها ؛ والعرب تقول لليوم الذي تلقى فيه شدة : يوم مظلم، حتى إنهم يقولون : يوم ذو كواكب، أي : قد اشتدت ظلمته حتى صار كالليل. قال الشاعر :
قوله تعالى :﴿تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً﴾ أي : مظهرين الضراعة، وهي شدة الفقر إلى الشيء، والحاجة.
قوله تعالى :﴿وَخُفْيَةً﴾ قرأ عاصم إلا حفصا :" وَخُفْيَةً " بكسر الخاء ؛ وكذلك في الأعراف. وقرأ الباقون بضم الخاء، وهما لغتان. قال الفراء : وفيها لغة أخرى بالواو، ولا تصلح في القراءة، خِفْوة، وخَفْوة. ومعنى الكلام، أنكم تدعونه في أنفسكم، كما تدعونه ظاهرا :﴿لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا﴾، كذلك قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وأبو عمرو :﴿لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا﴾، وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي :﴿لَّئِنْ أَنجَانَا﴾ بألف، لمكان الغيبة في قوله :﴿تَدْعُونَهُ﴾. وكان حمزة، والكسائي، وخلف، يميلون الجيم.
قوله تعالى :﴿مِنْ هَذِهِ﴾ يعني : في أي شدة وقعتم، قلتم :﴿لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ﴾. قال ابن عباس : و " الشاكرون " هاهنا : المؤمنون. وكانت قريش تسافر في البر والبحر، فإذا ضلوا الطريق وخافوا الهلاك، دعوا الله مخلصين، فأنجاهم.
| فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي | إذا كان يوما ذا كواكب أشنعا |
قوله تعالى :﴿وَخُفْيَةً﴾ قرأ عاصم إلا حفصا :" وَخُفْيَةً " بكسر الخاء ؛ وكذلك في الأعراف. وقرأ الباقون بضم الخاء، وهما لغتان. قال الفراء : وفيها لغة أخرى بالواو، ولا تصلح في القراءة، خِفْوة، وخَفْوة. ومعنى الكلام، أنكم تدعونه في أنفسكم، كما تدعونه ظاهرا :﴿لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا﴾، كذلك قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وأبو عمرو :﴿لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا﴾، وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي :﴿لَّئِنْ أَنجَانَا﴾ بألف، لمكان الغيبة في قوله :﴿تَدْعُونَهُ﴾. وكان حمزة، والكسائي، وخلف، يميلون الجيم.
قوله تعالى :﴿مِنْ هَذِهِ﴾ يعني : في أي شدة وقعتم، قلتم :﴿لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ﴾. قال ابن عباس : و " الشاكرون " هاهنا : المؤمنون. وكانت قريش تسافر في البر والبحر، فإذا ضلوا الطريق وخافوا الهلاك، دعوا الله مخلصين، فأنجاهم.