تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿من فوقكم﴾ أئمة السوء ﴿أو من تحت أرجلكم﴾ عبيد السوء قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أو من فوقهم : الرجم، ومن تحتهم : الخسف، أو من فوقهم : الطوفان، ومن تحتهم : الريح. ﴿يَلْبِسْكُم شيَعا﴾ الأهواء المختلفة، أو الفتن والاختلاف. ﴿بأس بعض﴾ بالحروب والقتل، نزلت في المشركين، أو في المسلمين وشق نزولها على الرسول ﷺ وقال : إني سألت ربي أن يجيرني من أربع فأجارني من خصلتين، ولم يجرني من خصلتين، سألته أن لا يهلك أمتي بعذاب من فوقهم كما فعل بقوم نوح - عليه الصلاة والسلام - وبقوم لوط، فأجابني، وسألته أن لا يهلك أمتي بعذاب من تحت أرجلهم كما فعل بقارون فأجابني، وسألته أن لا يفرقهم شيعاً فلم يجبني، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فلم يجبني، ونزل ﴿الم* أحسب الناس أن يُتركوا﴾ [ العنكبوت ١، ٢ ].