تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم ) قال ابن عباس، والحسن، وقتادة، وجماعة : نزلت الآية في أهل الإيمان وأهل الصلاة. وقال غيرهم : نزلت في المشركين، وقوله :( عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم ) قال مجاهد، وسعيد بن جبير : عذابا من فوقكم : هو الرمي بالحجارة، كما كان في قوم لوط. أو من تحت أرجلكم هو الخسف والرجفة.
وحكي عن ابن عباس أنه قال : عذابا من فوقكم : تسليط أئمة السوء، ومن تحت أرجلكم : تسليط الخدم السوء، وقيل : عذابا من فوقكم : الطوفان والغرق، ومن تحت أرجلكم : الريح، كما كان في قوم عاد ( أو يلبسكم شيعا ) قال الزجاج : معناه : يخلطكم خلط اضطراب لا خلط اتفاق، وحقيقة المعنى : أن يبث فيكم الأهواء المتفرقة ؛ فتصيرون فرقا وأحزابا.
( ويذيق بعضكم بأس بعض ) هو وقوع القتل بينهم ؛ وقد صح عن النبي ﷺ أنه لما نزلت هذه الآية، وسمع الأولين ؛ قال :«أعوذ بوجهك ؛ فلما سمع الآخرين ؛ قال : هاتان أيسر »(١) وفي الخبر المعروف :«أنه لما نزلت هذه الآية ؛ دعا لأمته وناجى طويلا ؛ حتى نزل جبريل أن الله رفع الأولين، وأجاب دعوتك فيهما، ولم يجب في الآخرين »(٢). فبثت الأهواء والقتال في هذه الأمة، وقد سل السيف من زمان عثمان، فلا يغمد إلى قيام الساعة، وقد روى أن الدعاء المعروف الذي كان يدعو به رسول الله ﷺ، دعا به حيث نزلت هذه الآية، وقال :«اللهم إني أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك »(٣) أي : بقضاءك من قضاءك ( انظر كيف نصرف الآيات ) يعني : مرة هكذا، ومرة هكذا ( لعلهم يفقهون ).
وحكي عن ابن عباس أنه قال : عذابا من فوقكم : تسليط أئمة السوء، ومن تحت أرجلكم : تسليط الخدم السوء، وقيل : عذابا من فوقكم : الطوفان والغرق، ومن تحت أرجلكم : الريح، كما كان في قوم عاد ( أو يلبسكم شيعا ) قال الزجاج : معناه : يخلطكم خلط اضطراب لا خلط اتفاق، وحقيقة المعنى : أن يبث فيكم الأهواء المتفرقة ؛ فتصيرون فرقا وأحزابا.
( ويذيق بعضكم بأس بعض ) هو وقوع القتل بينهم ؛ وقد صح عن النبي ﷺ أنه لما نزلت هذه الآية، وسمع الأولين ؛ قال :«أعوذ بوجهك ؛ فلما سمع الآخرين ؛ قال : هاتان أيسر »(١) وفي الخبر المعروف :«أنه لما نزلت هذه الآية ؛ دعا لأمته وناجى طويلا ؛ حتى نزل جبريل أن الله رفع الأولين، وأجاب دعوتك فيهما، ولم يجب في الآخرين »(٢). فبثت الأهواء والقتال في هذه الأمة، وقد سل السيف من زمان عثمان، فلا يغمد إلى قيام الساعة، وقد روى أن الدعاء المعروف الذي كان يدعو به رسول الله ﷺ، دعا به حيث نزلت هذه الآية، وقال :«اللهم إني أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك »(٣) أي : بقضاءك من قضاءك ( انظر كيف نصرف الآيات ) يعني : مرة هكذا، ومرة هكذا ( لعلهم يفقهون ).
١ - أخرجه البخاري في صحيحه (٨/١٤١ رقم ٤٦٢٨ وطرفاه في: ٧٣١٣، ٧٤٠٦)، والترمذي (٥/٢٤٤ رقم ٣٠٦٥) والنسائي في الكبرى (٦/٢٤٠-٢٤١ رقم ١١١٦٤، ١١١٦٥)، وأحمد في مسنده (٣/٣٠٩) والطبري في التفسير (٧/١٤٣) كلهم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه..
٢ - عزاه ابن كثير في التفسير (٢/١٤٢) والسيوطي في الدر المنثور (٣/١٩) لابن مردويه من حديث ابن عباس. وأخرجه الطبري في تفسيره (٧/١٤٥) عن الحسن البصري مرسلا..
٣ - هذا الدعاء ثابت في صحيح مسلم (٤/٢٧١ رقم ٤٨٦) ومسند أحمد (٦/٥٨، ٢٠١) وعند أبي داود في سننه (١/٢٣٢ رقم ٨٧٩) وعند النسائي (١/١٠٢-١٠٣)، (٢/٢١٠) وابن حبان في صحيحه (٥/٢٥٨-٢٥٩) وغيرهم من طرق عن عائشة «أنها فقدت النبي ﷺ ذات ليلة من الفراش فالتمسته، فإذا هو راكع أو ساجد، يدعو بهذا الدعاء عند نزول هذه الآية. ولكن صح عنه صلى الله عليه وسلم،«أنه حين نزلت هذه الآية قال أعوذ بوجهك» كما في صحيح البخاري (٨/١٤١ رقم ٤٦٢٨) وقد خرجناه قبل حديثين..
٢ - عزاه ابن كثير في التفسير (٢/١٤٢) والسيوطي في الدر المنثور (٣/١٩) لابن مردويه من حديث ابن عباس. وأخرجه الطبري في تفسيره (٧/١٤٥) عن الحسن البصري مرسلا..
٣ - هذا الدعاء ثابت في صحيح مسلم (٤/٢٧١ رقم ٤٨٦) ومسند أحمد (٦/٥٨، ٢٠١) وعند أبي داود في سننه (١/٢٣٢ رقم ٨٧٩) وعند النسائي (١/١٠٢-١٠٣)، (٢/٢١٠) وابن حبان في صحيحه (٥/٢٥٨-٢٥٩) وغيرهم من طرق عن عائشة «أنها فقدت النبي ﷺ ذات ليلة من الفراش فالتمسته، فإذا هو راكع أو ساجد، يدعو بهذا الدعاء عند نزول هذه الآية. ولكن صح عنه صلى الله عليه وسلم،«أنه حين نزلت هذه الآية قال أعوذ بوجهك» كما في صحيح البخاري (٨/١٤١ رقم ٤٦٢٨) وقد خرجناه قبل حديثين..