الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿قل هو القادر على أن يبعث(١)﴾ الآية [ ٦٦ ].
( ﴿شيعا﴾ : نصب على الحال، أو المصدر )(٢). والمعنى : قل لهم يا محمد : الله القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم، أو من تحت أرجلكم(٣)، جزاء لشرككم به بعد إذ ( نجاكم مما )(٤) أنتم فيه(٥).
والعذاب الذي ( هو )(٦) من فوقهم : هو(٧) الرجم، والذي من تحت أرجلهم : الخسف(٨)، قاله ابن جبير ومجاهد والسدي(٩).
وقال الفراء ﴿من فوقكم﴾(١٠) : المطر والحجارة والطوفان، و﴿أرجلكم من تحت(١١)﴾ : الخسف(١٢).
وقال ابن عباس : العذاب الذي ( هو )(١٣) من فوق : أئمة السوء، والذي من أسفل : خدمة السوء وسفلة الناس(١٤).
وقال الضحاك :﴿من فوقكم﴾ : من كباركم، ﴿أو من تحت أرجلكم﴾ : من سفلتكم(١٥).
( و ) قوله :﴿أو يلبسكم شيعا﴾(١٦) ( أي )(١٧) يخلطكم(١٨) ( فرقا(١٩)، من ( لَبَست عليه الأمر ) : أخلطته(٢٠) فمعناه : يخلطكم(٢١) )(٢٢) أهواء مختلفة مفترقة(٢٣).
وقال الفراء :﴿يلبسكم شيعا﴾ أي : ذوي أهواء مختلفة(٢٤).
وقرأ(٢٥) المدني(٢٦) ﴿يلبسكم﴾ بضم الياء، من ( ألبس )(٢٧).
وقوله :﴿ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ أصل(٢٨) هذا من ( ذوق الطعام )، ثم استعمل في كل ما وصل إلى الرجل من حلاوة أو مرارة أو مكروه(٢٩).
( قال ( ابن عباس )(٣٠) : يعني بالسيوف(٣١). و )(٣٢) قال ابن عباس :( يسل(٣٣)ط ( بعضكم )(٣٤) على بعض بالقتل )(٣٥).
وقد قيل : إنه عني(٣٦) بهذا المسلمون من أمة محمد(٣٧).
قال النبي ﷺ : " إني سألت الله في صلاتي هذه ثلاثا(٣٨) " – وأشار إلى صلاة صبح(٣٩) كان قد أبطأ فيها – قال : " سألته ألا يُسَلّط على أمتي(٤٠) السّنة(٤١)، فأعطانيه(٤٢)، وسألته ألا يلبسهم شيعا، وألا يُذيق بعضَهم(٤٣) بأس بعض، فمنعنيهما(٤٤) ".
وروى جابر أن النبي عليه السلام قال :– لما نزل عليه ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم﴾ - : " أعوذ بوجهك ". فلما نزل ﴿أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض﴾، قال : " هاتان أيْسَرُ وأهون(٤٥) ".
قال الحسن قوله :﴿أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم﴾ : هذا للمشركين ﴿أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ : هذا للمسلمين(٤٦).
ثم قال : انظر يا محمد ﴿كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون﴾، أي يفقهون ما يقال لهم(٤٧).
( ﴿شيعا﴾ : نصب على الحال، أو المصدر )(٢). والمعنى : قل لهم يا محمد : الله القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم، أو من تحت أرجلكم(٣)، جزاء لشرككم به بعد إذ ( نجاكم مما )(٤) أنتم فيه(٥).
والعذاب الذي ( هو )(٦) من فوقهم : هو(٧) الرجم، والذي من تحت أرجلهم : الخسف(٨)، قاله ابن جبير ومجاهد والسدي(٩).
وقال الفراء ﴿من فوقكم﴾(١٠) : المطر والحجارة والطوفان، و﴿أرجلكم من تحت(١١)﴾ : الخسف(١٢).
وقال ابن عباس : العذاب الذي ( هو )(١٣) من فوق : أئمة السوء، والذي من أسفل : خدمة السوء وسفلة الناس(١٤).
وقال الضحاك :﴿من فوقكم﴾ : من كباركم، ﴿أو من تحت أرجلكم﴾ : من سفلتكم(١٥).
( و ) قوله :﴿أو يلبسكم شيعا﴾(١٦) ( أي )(١٧) يخلطكم(١٨) ( فرقا(١٩)، من ( لَبَست عليه الأمر ) : أخلطته(٢٠) فمعناه : يخلطكم(٢١) )(٢٢) أهواء مختلفة مفترقة(٢٣).
وقال الفراء :﴿يلبسكم شيعا﴾ أي : ذوي أهواء مختلفة(٢٤).
وقرأ(٢٥) المدني(٢٦) ﴿يلبسكم﴾ بضم الياء، من ( ألبس )(٢٧).
وقوله :﴿ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ أصل(٢٨) هذا من ( ذوق الطعام )، ثم استعمل في كل ما وصل إلى الرجل من حلاوة أو مرارة أو مكروه(٢٩).
( قال ( ابن عباس )(٣٠) : يعني بالسيوف(٣١). و )(٣٢) قال ابن عباس :( يسل(٣٣)ط ( بعضكم )(٣٤) على بعض بالقتل )(٣٥).
وقد قيل : إنه عني(٣٦) بهذا المسلمون من أمة محمد(٣٧).
قال النبي ﷺ : " إني سألت الله في صلاتي هذه ثلاثا(٣٨) " – وأشار إلى صلاة صبح(٣٩) كان قد أبطأ فيها – قال : " سألته ألا يُسَلّط على أمتي(٤٠) السّنة(٤١)، فأعطانيه(٤٢)، وسألته ألا يلبسهم شيعا، وألا يُذيق بعضَهم(٤٣) بأس بعض، فمنعنيهما(٤٤) ".
وروى جابر أن النبي عليه السلام قال :– لما نزل عليه ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم﴾ - : " أعوذ بوجهك ". فلما نزل ﴿أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض﴾، قال : " هاتان أيْسَرُ وأهون(٤٥) ".
قال الحسن قوله :﴿أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم﴾ : هذا للمشركين ﴿أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ : هذا للمسلمين(٤٦).
ثم قال : انظر يا محمد ﴿كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون﴾، أي يفقهون ما يقال لهم(٤٧).
١ ب ج د: يبعث عليكم..
٢ إعراب النحاس ١/٥٤٤، وانظر: إعراب مكي ٢٥٦..
٣ ب: اروجلكم..
٤ ب ج د: انجاكم ما..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٤١٦..
٦ ساقطة من ب ج د..
٧ مطموسة في أ..
٨ ب ج د: هو الخسف..
٩ وهو قول ابن مسعود أيضا في تفسير الطبري ١١/٤١٦، ٤١٧..
١٠ ب ج د: فوقهم..
١١ ج د: أرجلهم..
١٢ انظر: معانيه ١/٣٣٨، وهو قول ابن قتيبة أيضا في غريبه ٢/٢٥٩، ٢٦٠..
١٣ ساقطة من ب ج د..
١٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٤١٧، ٤١٨، وتفسير ابن كثير ٢/١٤٨..
١٥ هو قول (ابن عباس في رواية عن عكرمة) في التفسير الكبير ١٣/٢٢، وهو قول مجاهد أيضا في أحكام القرطبي ٧/٩، وعزاه في تفسير البحر ٤/١٥١ إلى ابن عباس فقط..
١٦ ساقطة من د..
١٧ انظر: المصدر السابق..
١٨ ب ج: يخلطهم..
١٩ انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٩٤..
٢٠ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٠..
٢١ ب: يخلطهم..
٢٢ مستدركة في هامش (أ) ومخرومة بكاملها..
٢٣ ج د: متفرقة. وهو قول مجاهد والسدي وابن عباس في تفسير الطبري ١١/٤١٩، ٤٢٠..
٢٤ انظر: معانيه ١/٣٣٨..
٢٥ ب: فرى..
٢٦ مطموسة في أ، ولعلها: المدني: ب ج د: المري. والمدني هو أبو عبد الله محمد المديني الأصبهاني، مقرئ متصدر أديب. قرأ على أحمد بن محمد وغيره. عليه عبد العزيز الفارسي وخلق. انظر: الغاية ٢/٢٤١..
٢٧ ب: السين. وهي قراءة أبي عبد الله المدني في المحرر ٦/٧١، وأحكام القرطبي ٧/٩، وتفسير البحر ٤/١٥١..
٢٨ ب: أهل..
٢٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٢٠..
٣٠ الظاهر من الطمس أنها كما أثبت..
٣١ هو قول مجاهد في تفسير الطبري ١١/٤٢١، وبعض قول جبريل لرسول الله – في قول ابن عباس – في التفسير الكبير ١٣/٢٢، ٢٣..
٣٢ ساقطة من ب ج د..
٣٣ ب: من يسلط..
٣٤ أ: بعضهم..
٣٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٢١..
٣٦ أ ب: عنى..
٣٧ هو قول أبي العالية ومجاهد وقتادة وجابر وغيرهم في تفسير الطبري ١١/٤٢١ وما بعدها، وانظر: تفسير مجاهد ٣٢٣..
٣٨ د: ثلاث..
٣٩ د: الصبح..
٤٠ ب: أمة..
٤١ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت ب: السلعة، في موضعها بياض في ج د..
٤٢ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: وأعطانيه..
٤٣ ب: بعضكم..
٤٤ مطموسة في أ. وهو بعض قول رسول الله لخباب في أحكام القرطبي ٧/١٠. وانظر: روايات في هذا المعنى بإسناد جيد في تفسير ابن كثير ٢/١٤٥، وذكر نحوه عن أنس في الفردوس ٢/٣١٠، وفي المطالب العالية ٤/١٥٣..
٤٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٢٧..
٤٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٣٠..
٤٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٣٢..
٢ إعراب النحاس ١/٥٤٤، وانظر: إعراب مكي ٢٥٦..
٣ ب: اروجلكم..
٤ ب ج د: انجاكم ما..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٤١٦..
٦ ساقطة من ب ج د..
٧ مطموسة في أ..
٨ ب ج د: هو الخسف..
٩ وهو قول ابن مسعود أيضا في تفسير الطبري ١١/٤١٦، ٤١٧..
١٠ ب ج د: فوقهم..
١١ ج د: أرجلهم..
١٢ انظر: معانيه ١/٣٣٨، وهو قول ابن قتيبة أيضا في غريبه ٢/٢٥٩، ٢٦٠..
١٣ ساقطة من ب ج د..
١٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٤١٧، ٤١٨، وتفسير ابن كثير ٢/١٤٨..
١٥ هو قول (ابن عباس في رواية عن عكرمة) في التفسير الكبير ١٣/٢٢، وهو قول مجاهد أيضا في أحكام القرطبي ٧/٩، وعزاه في تفسير البحر ٤/١٥١ إلى ابن عباس فقط..
١٦ ساقطة من د..
١٧ انظر: المصدر السابق..
١٨ ب ج: يخلطهم..
١٩ انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٩٤..
٢٠ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٠..
٢١ ب: يخلطهم..
٢٢ مستدركة في هامش (أ) ومخرومة بكاملها..
٢٣ ج د: متفرقة. وهو قول مجاهد والسدي وابن عباس في تفسير الطبري ١١/٤١٩، ٤٢٠..
٢٤ انظر: معانيه ١/٣٣٨..
٢٥ ب: فرى..
٢٦ مطموسة في أ، ولعلها: المدني: ب ج د: المري. والمدني هو أبو عبد الله محمد المديني الأصبهاني، مقرئ متصدر أديب. قرأ على أحمد بن محمد وغيره. عليه عبد العزيز الفارسي وخلق. انظر: الغاية ٢/٢٤١..
٢٧ ب: السين. وهي قراءة أبي عبد الله المدني في المحرر ٦/٧١، وأحكام القرطبي ٧/٩، وتفسير البحر ٤/١٥١..
٢٨ ب: أهل..
٢٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٢٠..
٣٠ الظاهر من الطمس أنها كما أثبت..
٣١ هو قول مجاهد في تفسير الطبري ١١/٤٢١، وبعض قول جبريل لرسول الله – في قول ابن عباس – في التفسير الكبير ١٣/٢٢، ٢٣..
٣٢ ساقطة من ب ج د..
٣٣ ب: من يسلط..
٣٤ أ: بعضهم..
٣٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٢١..
٣٦ أ ب: عنى..
٣٧ هو قول أبي العالية ومجاهد وقتادة وجابر وغيرهم في تفسير الطبري ١١/٤٢١ وما بعدها، وانظر: تفسير مجاهد ٣٢٣..
٣٨ د: ثلاث..
٣٩ د: الصبح..
٤٠ ب: أمة..
٤١ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت ب: السلعة، في موضعها بياض في ج د..
٤٢ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: وأعطانيه..
٤٣ ب: بعضكم..
٤٤ مطموسة في أ. وهو بعض قول رسول الله لخباب في أحكام القرطبي ٧/١٠. وانظر: روايات في هذا المعنى بإسناد جيد في تفسير ابن كثير ٢/١٤٥، وذكر نحوه عن أنس في الفردوس ٢/٣١٠، وفي المطالب العالية ٤/١٥٣..
٤٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٢٧..
٤٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٣٠..
٤٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٣٢..