مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿لكل نبإ مستقر﴾ والمستقر يجوز أن يكون موضع الاستقرار، ويجوز أن يكون نفس الاستقرار لأن ما زاد على الثلاثي كان المصدر منه على زنة اسم المفعول نحو المدخل والمخرج، بمعنى الإدخال والإخراج، والمعنى : أن لكل خبر يخبره الله تعالى وقتا أو مكانا يحصل فيه من غير خلف ولا تأخير وإن جعلت المستقر بمعنى الاستقرار، كان المعنى لكل وعد ووعيد من الله تعالى استقرار ولا بد أن يعلموا أن الأمر كما أخبر الله تعالى عنه عند ظهوره ونزوله. وهذا الذي خوف الكفار به، يجوز أن يكون المراد منه عذاب الآخرة، ويجوز أن يكون المراد منه استيلاء المسلمين على الكفار بالحرب والقتل والقهر في الدنيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى