أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿يخوضون في آياتنا﴾ : يتكلمون في القرآن طعناً فيه ونقداً له ولما جاء فيه.
﴿فأعرض عنهم﴾ : قم محتجاً على صنيعهم الباطل، غير ملتفت إليهم.
﴿بعد الذكرى﴾ : أي بعد التذكر.

المعنى :


ما زال السياق في الحديث مع أولئك العادلين المكذبين فيقول الله تعالى لرسوله ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا﴾ يستهزئون بالآيات القرآنية ويسخرون مما دلت عليه من التوحيد والعذاب للكافرين ﴿فأعرض عنهم﴾ أي فصد عنهم وانصرف ﴿حتى يخوضوا في حديث غيره﴾ وإن أنساك الشيطان نهينا هذا فجلست ثم ذكرت فقم ولا تقعد مع القوم الظالمين. وقوله تعالى :﴿وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء﴾ أي وليس على المؤمنين المتقين أنت وأصحابك يا رسولنا من تعبة ولا مسئولية ولكن إذا خاضوا في الباطل فقوموا ليكون ذلك ذكرى لهم فيكفون عن الخوض في آيات الله تعالى. وهذا كان بمكة قبل قوة الإِسلام، ونزل بالمدينة النهي عن الجلوس مع الكافرين والمنافقين إذا خاضوا في آيات الله ومن جلس معهم يكون مثلهم وهو أمر عظيم قال تعالى :﴿وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذاً مثلهم﴾ هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى والثانية.

الهداية

من الهداية :


- حرمة الجلوس في مجالس يسخر فيها من الإِسلام وشرائعه وأحكامه وأهله.
- وجوب القيام احتجاجاً من أي مجلس يعصى فيه الله ورسوله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى