تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ﴾ أي : كيف أخاف من هذه الأصنام التي تعبدون(١) من دون الله ﴿وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنزلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا﴾ ؟ قال ابن عباس وغير واحد من السلف : أي حجة وهذا كما قال تعالى :﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١] وقال ﴿إِنْ هِيَ إِلا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنزلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾ [النجم: ٢٣].
وقوله :﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي : فأي الطائفتين أصوب ؟ الذي عَبَد من بيده الضر والنفع، أو الذي عبد من لا يضر ولا ينفع بلا دليل، أيهما أحق بالأمن من عذاب الله يوم القيامة ؟
وقوله :﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي : فأي الطائفتين أصوب ؟ الذي عَبَد من بيده الضر والنفع، أو الذي عبد من لا يضر ولا ينفع بلا دليل، أيهما أحق بالأمن من عذاب الله يوم القيامة ؟
١ في، أ: "تعبدونها"..