تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وكيف أخاف ما أشركتم﴾ آية
حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق :﴿وكيف أخاف ما أشركتم﴾، قال : كيف أخاف وثنا تعبدونه من دون الله مالا ينفع ولا يضر.
قوله :﴿ولا تخافون أنكم أشركتم بالله﴾
وبه، عن محمد بن إسحاق، قوله :﴿ولا تخافون أنكم أشركتم بالله﴾ قال : لا تخافون أنتم الذي يضر وينفع، وقد جعلتم معه شركاء لا تضر ولا تنفع. قوله :﴿ما لم ينزل به عليكم سلطانا﴾
حدثنا أبي، ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : كل سلطان في القرآن حجة.
وروى، عن أبي مالك ومحمد بن كعب وعكرمة وسعيد بن جبير والضحاك والسدى ونضر بن عربي، مثله.
قوله :﴿فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون ؟﴾
حدثنا حجاج، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين سألهم :﴿أي الفريقين أحق بالأمن ؟﴾ قال : حجة إبراهيم.
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي، ثنا اصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله :﴿فأي الفريقين أحق بالأمن ؟﴾ : أمن خاف غير الله ولم يخفه، أم من خاف الله ولم يخف غيره ؟ فقال الله عز وجل :﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾. حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن ابن اسحاق :﴿فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون﴾ أي بالأمن من عذاب الله في الدنيا والآخرة الذي يعبد الذي بيده الضر والنفع، أم الذي يعبد مالا يضر ولا ينفع ؟.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى