الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿وَكَيْفَ أَخَافُ﴾ لتخويفكم شيئاً مأمون الخوف لا يتعلق به ضرر بوجه ﴿و﴾ أنتم ﴿لا تخافون﴾ ما يتعلق به كل مخوف وهو إشراككم بالله ما لم ينزل بإشراكه ﴿سلطانا﴾ أي حجة، لأن الإشراك لا يصحّ أن يكون عليه حجة، كأنه قال : وما لكم تنكرون علي الأمن في موضع الأمن، ولا تنكرون على أنفسكم الأمن في موضع الخوف. ولم يقل : فأينا أحق بالأمن أنا أم أنتم، احترازاً من تزكيته نفسه، فعدل عنه إلى قوله :﴿فَأَىُّ الفريقين﴾ يعني فريقي المشركين والموحدين.