محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
[ ٨١ ] ﴿وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون ( ٨١ )﴾.
﴿وكيف أخاف ما أشركتم﴾ أي : معبوداتكم، وهي مأمونة الخوف، ﴿ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به﴾، أي : بإشراكه ﴿عليكم سلطانا﴾ أي : حجة. إذ الإشراك لا يصح أن يكون عليه حجة. والمعنى : وما لكم تنكرون علي الأمن في موضع الأمن، ولا تنكرون على أنفسكم الأمن في موضع أعظم المخوفات وأهولها. ﴿فأي الفريقين﴾ أي : فريقي الموحدين والمشركين، ﴿أحق بالأمن﴾ أي : من لحوق الضرر، ﴿إن كنتم تعلمون﴾ أي : ما يحق أن يخاف منه. أو من أحق بالأمن أو من أولي العلم ؟ وجواب الشرط محذوف. أي : فأخبروني.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى