تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ﴾ أي : وجهنا حجته على قومه.
قال مجاهد وغيره : يعني بذلك قوله :﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنزلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأمْنِ [ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ]﴾(١) وقد صدقه الله، وحكم له بالأمن والهداية فقال :﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ ثم قال بعد ذلك كله :﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾
قرئ بالإضافة وبلا إضافة، كما في سورة يوسف، وكلاهما قريب في المعنى.
وقوله :﴿إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ أي : حكيم في أفعاله وأقواله ﴿عَلِيمٌ﴾ أي : بمن يهديه ومن يضله، وإن قامت عليه الحجج والبراهين، كما قال :﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ﴾ [يونس: ٩٦، ٩٧] ؛ ؛ ولهذا قال هاهنا :
﴿إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
قال مجاهد وغيره : يعني بذلك قوله :﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنزلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأمْنِ [ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ]﴾(١) وقد صدقه الله، وحكم له بالأمن والهداية فقال :﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ ثم قال بعد ذلك كله :﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾
قرئ بالإضافة وبلا إضافة، كما في سورة يوسف، وكلاهما قريب في المعنى.
وقوله :﴿إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ أي : حكيم في أفعاله وأقواله ﴿عَلِيمٌ﴾ أي : بمن يهديه ومن يضله، وإن قامت عليه الحجج والبراهين، كما قال :﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ﴾ [يونس: ٩٦، ٩٧] ؛ ؛ ولهذا قال هاهنا :
﴿إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
١ زيادة من م، أ، وفي هـ: "الآية".
.
.