كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَاهَآ إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ﴾ ؛ أي تلك المقالةُ التي حاجَّ بها إبراهيمُ حجَّتُنا أعطينَاها ولَقَّنَّاهَا إبراهيمَ ؛ لِيَحْتَجَّ بها على قومهِ، ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾ ؛ في الدُّنيا بالحجَّة والنُّصرةِ، وفي الآخرةِ بالثواب والفضيلة. ومن قرأ (دَرَجَاتٍ) بالتنوين لا على الإِضافةِ فمعناهُ : نرفعُ مَن نشاءُ درجاتٍ، ﴿إِنَّ رَبَّكَ﴾ ؛ يا مُحَمَّدُ :﴿حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ ؛ في تفضيلِ بعض الناس على بعضٍ، وتخصيصِ بعضهم بالنُّبوَّة.