أحكام القرآن — الجصاص

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاها إِبْرَاهِيمَ عَلى قَوْمِهِ﴾. يعني والله أعلم ما ذكر من الاستدلال على حدوث الكوكب والقمر والشمس، وأن من كان في مثل حالها من مقارنة الحوادث له لا يكون إلهاً. ولما قرر ذلك عندهم قال : أي الفريقين أحقّ بالأمن أمن يعبد إلهاً واحداً أحقّ أم من يعبد آلهة شتَّى ؟ قالوا : من يعبد إلهاً واحداً، فأقرّوا على أنفسهم فصاروا محجوجين. وقيل إنهم لما قالوا له أما تخاف أن يخبلك آلهتنا ؟ قال لهم : أما تخافون أن تخبلكم بجمعكم الصغير مع الكبير في العبادة ؟ فأبطل ذلك حجاجهم عليه من حيث رَجَعَ عليهم ما أرادوا إلزامه إياه فألزمهم مثله على أصلهم وأبطل قولهم بقوله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى