زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا﴾ يعني ما جرى بينه وبين قومه من الاستدلال على حدوث الكوكب والقمر والشمس، وعيبهم، إذ سووا بين الصغير والكبير، وعبدوا من لا ينطق، وإلزامه إياهم الحجة. ﴿آتيناها إبراهيم﴾ أرشدناه إليها بالإلهام. وقال مجاهد : الحجة قول إبراهيم ﴿فأي الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بالأمن﴾ ؟.
قوله تعالى :﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عمرو، وابن عامر :﴿دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء﴾، مضافا. وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، ﴿دَرَجَاتٌ﴾، منونا، وكذلك قرؤوا في [يُوسُفَ: ٧٦]. ثم في المعنى قولان :
أحدهما : أن الرفع بالعلم والفهم والمعرفة. والثاني : بالاصطفاء للرسالة.
قوله تعالى :﴿إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ﴾ قال ابن جرير : حَكِيمٌ في سياسة خلقه، وتلقينه أنبياءه الحج على أممهم المكذبة ﴿عَلِيمٌ﴾ بما يؤول إليه أمر الكل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى