المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وهو خبر من الله تعالى ﴿وتلك﴾ إشارة إلى هذه الحجة المتقدمة وهي رفع بالابتداء و ﴿حجتنا﴾ خبره و ﴿آتيناها﴾ في موضع الحال، ويجوز أن تكون ﴿حجتنا﴾ بدلاً من تلك وآتيناها خبر «تلك » «وإبراهيم » مفعول ب «آتيناها » والضمير مفعول أيضاً ب ﴿آتيناها﴾ مقدم و ﴿على﴾ متعلقة بقوله ﴿حجتنا﴾ وفي ذلك فصل كثير، ويجوز أن تتعلق على ب «آتيناها » على المعنى إذ أظهرناها لإبراهيم على قومه ونحو هذا، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر «نرفع درجاتِ من نشاء » بإضافة الدرجات إلى ﴿من﴾، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي «نرفع درجاتٍ من نشاء »(١).
قال القاضي أبو محمد : وهما مأخذان من الكلام، والمعنى المقصود بهما واحد، و ﴿درجات﴾ على قراءة من نون نصب على الظرف، و ﴿عليم حكيم﴾ صفتان تليق(٢) بهذا الموضع إذ هو موضع مشيئة واختيار فيحتاج ذلك إلى العلم والإحكام، والدرجات أصلها في الأجسام ثم تستعمل في المراتب والمنازل المعنوية.
قال القاضي أبو محمد : وهما مأخذان من الكلام، والمعنى المقصود بهما واحد، و ﴿درجات﴾ على قراءة من نون نصب على الظرف، و ﴿عليم حكيم﴾ صفتان تليق(٢) بهذا الموضع إذ هو موضع مشيئة واختيار فيحتاج ذلك إلى العلم والإحكام، والدرجات أصلها في الأجسام ثم تستعمل في المراتب والمنازل المعنوية.
١ - أي: بالتنوين، وفيها يقع الفعل على [من] لأنه المرفوع في الحقيقة، والتقدير: ونرفع من نشاء إلى درجات، ومن قرأ بغير تنوين، أوقع الفعل على الدرجات، وإذا رفعت فقد رفع صاحبها، ويقويها قوله تعالى: ﴿رفيع الدرجات﴾. والقراءتان متقاربتان، وهذا هو ما نبه عليه ابن عطية..
٢ - هكذا في جميع الأصول التي بين أيدينا..
٢ - هكذا في جميع الأصول التي بين أيدينا..